تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مسألة 79 : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيّقا ، وأمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه ، وكذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى ، بل في حجّة الاسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيّق الوقت ، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدّة ، بخلاف البائنة لإنقطاع عصمتها منه ، وكذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ واجبا كان أو مندوبا ، والظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الاذن ، ولا فرق في اشتراط الاذن بين أن يكون ممنوعا من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا .
شرح
المسألة 79 : بالنذر : ان كان النذر قبل التزوج أو كانت ماذونة في النذر وإلّا فمحل اشكال ( لتعلق حق الزوج بها من جهة اعتبار اذنه في الخروج عن البيت كما في أحاديث الباب 79 مقدمات النكاح والباب 6 النفقات ، واما أدلة الباب فلا تشمل حج النذر فراجع الباب 59 وجوب الحج ) . المندوب فيشترط اذنه : ( لما أشير اليه من الأحاديث فلا وجه لقول المدارك وحاشية بعض أهل العصر بعدم الاشكال ان لم يكن منافيا لحقه ، والخوئي ( قدّس سرّه ) وافقنا على ذلك للنصوص المشار إليها لكنه خالف شديدا في سائر المجلدات في شرح العروة واعتقد عدم الدليل على لزوم الاستيذان في الخروج عن البيت ) . أول الرفقة : على الأحوط وكذا في الموسّع قبل التضيّق ولو استلزم التأخير ضررا زائدا أو حرجا لا يلزم الإطاعة عليها . كالدائمة : ( لعدم صارف للاطلاق فإنه زوج بحسب الشريعة فلا وجه لحاشية الگلپايگاني ورأي الداماد ( قدّس سرّهما ) في المنع ، وان كان بينهما فرق من جهة تعبير الأجرة في المنقطعة ، الظاهرة في أنها بإزاء عمل خاص لا أصل وجودها واشتراكها في الحياة ، ولذا لا يلزم النفقة لكن ذلك لا يزيد على الاستيناس وإلّا فهي زوجة فتشملها الاطلاقات ويمكن الاستدلال بآية :قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ .وخلاصة الكلام في هذه المسألة : 1 - لا يشترط اذن الزوج في حجة اسلام المرأة للروايات الخاصة في المقام ، واما مرسلة المحقق : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، المروية عن العامة ، والخاصة أيضا مضمونا ، فلا يدل على المقام لاحتمال دخل اذنه في استطاعتها فلا يجب الحج شرعا عليها .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 91 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي