تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
حال الأداء على نحو الأمر المعلّق ، فحاصل الاشكال أنّه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلّفا بالقضاء ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب أنّه يكون مكلّفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلّق ، ومع تركه الاسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحقّ العقاب عليه ، وبعبارة أخرى كان يمكنه الاتيان بالقضاء بالاسلام في الوقت إذا ترك الأداء وحينئذ فإذا ترك الاسلام ومات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له ، وإن خالف أيضا واستحقّ العقاب . مسألة 75 : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلما ، لأنّ إحرامه باطل . مسألة 76 : المرتد يجب عليه الحجّ ، سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق ، أو حال ارتداده ، ولا يصحّ منه ، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه ، ولا يقضى عنه على الأقوى ، لعدم
شرح
الوجوب المعلق : لكنه وان كان ممكنا يحتاج إلى الدليل وظاهر الأدلة في باب قضاء التكاليف هو الوجوب المشروط فالحق بناء على التكليف والسقوط ان السقوط حينئذ تفضل وعفو فان الجب دال على الثبوت ثم العفو وفائدته بيان سعة الرحمة إذا اسلم ، لكن الامر حقيقي وله القدرة على الامتثال ، والعفو انما هو في ظرف البناء على الامتثال لولا العفو ولا عفو فيما لا يبنى على الامتثال عمدا أو يقال : القدرة على أحد مصراعي التكليف كاف للتكليف المصراعي بناء على أن القضاء من الأمر الأول على تعدد المطلوب . المسألة 75 : من موضعه : بناء على شمول المعذور له على ما سيأتي ، ويأتي انه يرجع إلى ما يمكن ( وقال الداماد ( قدّس سرّه ) : يمكن اجراء حديث الجب بالنسبة إلى الاحرام السابق فينفي جزئيته أو يكتفي به ، لكن الأصحاب لم يعتنوا به ولعله لعدم الاعتناء بأصل الحديث الضعيف السند وفي المسائل السابقة كان تمسكهم بالسيرة ولم تكن هنا لندرته ولكن قد ذكرت في تعليقتنا المفصّلة هنا ان حديث الجب لا يثبت الصحة والاجزاء بل ينفي التكليف والعقاب فقط ) . المسألة 76 : المرتد يجب عليه : ( فان الاجماع المدعى على تكليف الكفار بالفروع وان ليس فيه لكن مرّ عموم دليل الحج مع أنه كان مسلما يشمله العمومات وبعد الارتداد لا دليل على السقوط ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 88 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي