تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أهليّته للاكرام وتفريغ ذمّته ، كالكافر الأصليّ ، وإن تاب وجب عليه وصحّ منه وإن كان فطريّا على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الاسلام لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إحرامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : من كان مؤمنا فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء . وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى وهي قوله تعالى :
« وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
وهذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطريّ ، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له . مسألة 77 : لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح كما هو كذلك لو ارتد
شرح
لعدم أهليته للاكرام : ( على ما يستفاد من الأدلة ان القضاء انما هو فيما يليق الشخص بإسقاط ديونه وأيضا يشترط في المنوب عنه الاسلام ، بناء على ما مرّ من اشتراط الاسلام في صحة الاعمال فلا عبرة بما ذكرته في التعليقة المفصّلة من اقتضاء دينيّة الحج وجوب عموم القضاء ) . تاب وجب عليه : على الأحوط ( لاحتمال شمول حديث الجب وان الانصراف إلى الاسلام الأول بدويّ ، كما قال الشاهرودي ( قدّس سرّه ) فتأمل ) . دليل على قبول : ( حيث يدل بعموم المفهوم على عدم حبط الاعمال قبلا وبعدا وهذا يستلزم القبول فلا وجه لتأمل البروجردي ( قدّس سرّه ) مع أن الآية المستدل بها الشيخ ( قدّس سرّه ) لوجوب الإعادة وهي الآية 116 من التوبة :ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَانما تفيد عدم امكان الاضلال بعد الهداية فقط ولا تثبت عدم تحقق الهداية سابقا فقل ان اسلامه السابق كاشف عن عدم ارتداده بعدا كما قال الداماد ( قدّس سرّه ) لا أن ارتداده اللاحق كاشف عن عدم تحقق اسلامه سابقا . مع أن رواية زرارة 1 / 30 مقدمة العبادات « يحسب له كل عمل . . . » مرويّة في تهذيب الشيخ ( قدّس سرّه ) نفسه وتردّ اعتقاد الشيخ ( قدّس سرّه ) واما آية الحبط فالجمع بين الآيات يقتضي تخصيصه بمن مات في كفره على أن الحبط أعم من بطلان العمل ) . المسألة 77 : على الأصح : وان كان الأحوط تجديده رجاء وكذا في الصلاة والاذان والإقامة بل لا يترك في الاحرام فيما إذا قطع مسافة فليعد من مكان الارتداد ( لعدم كون الاحرام كالصوم بل كالغسل في تحقق الأثر كما سيأتي لكن لاحتمال الخلاف
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 89 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي