تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كذلك ، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه ، كمفاتيح الغيب للمجلسيّ ( قدّس سرّه ) ، والوسائل ومستدركه ، وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنّها محض الدعاء والتوسّل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه ، وبما عرفت من عمل السجّاد عليه السّلام في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضا ، خصوصا عند إرادة الحجّ ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى : ليس في ترك الحجّ خيرة ، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . « ثانيها » : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت ، وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مرويّ ، وعن الصادق عليه السّلام من كان مسافرا فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجرا زال عن جبل يوم السبت لردّه اللّه إلى مكانه . وعنهم عليهم السّلام : السبت لنا ، والأحد لبني اميّة . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم بارك لأمّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها . ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد ، فقد روي أنّ له حدّا كحدّ السيف ، والاثنين فهو لبني اميّة ، والأربعاء فإنّه لبني العبّاس ، خصوصا آخر أربعاء من الشهر ، فإنّه يوم نحس مستمرّ ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه يقيه اللّه به من شرّ يوم الاثنين ، وورد أيضا اختيار
شرح
فالعجب من بعض الفضلاء حيث يستشكلون وأعجب من ذلك ان بعضهم جعلها كالكهانة وليس ذلك إلّا من سوء الفهم وعدم الوصل إلى مرام أهل بيت العصمة عليهم السّلام ، فهل الكهانة طلب الفهم من اللّه تعالى ؟ ! ويا حسرتي على بعض خواص الشيعة حيث يهدمون ما بنى لهم أئمّتهم عليهم السّلام هذا وليعلم الفرق بين التفؤّل والاستخارة فان الأول صرف تحقيق المآل ولو لغير العمل بل ولو لم يكن موقع للعمل فهو نوع من استخبار المغيبات وقد نهى عن التفؤّل بالقرآن بخلاف الثاني فهو طلب الخير وتحقيقه ليعمله فهو دستور العمل وكأن الماتن خلط بين الأمرين وأيضا قد عرفت ان الاستخارة من مصاديق ما ورد مستفيضا من طلب الخير ثم العمل بما يقع في القلب هذا مع ورود روايات دالة عليها بالمطابقة نعم هي غير معتبرة لكن العمل سيرة عليها . فلا نحتاج إلى التمسك بقاعدة التسامح مع عدم ثبوت الاستحباب أو الكراهة بها وانما الثابت صرف الثواب ) . ومستدركه : وراجع رسالة الاستخارة من القرآن المجيد تأليف الميرزا أبي المعالي الكلباسي الاصفهاني ( قدّس سرّه ) . والكل مروي : ولكن بعضها لم يرد بطريق معتبر فليراعى رجاء ، وكذا بعض ما يذكرها من الأمور بعد ذلك .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 9 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي