تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
العمل ومحفوظ في أهله وماله ، وإنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّا الجنّة ، وإنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته أمّه ، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيّئات إلّا أن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالناس ، وإنّ الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ ، وإنّ الحاجّ إذا دخل مكّة وكّل اللّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ، ثمّ قالا : أمّا ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل . وفي آخر : وإذا قضوا مناسكهم قيل لهم : بنيتم بنيانا فلا تنقضوه ، كفيتم ما مضى فأحسنوا فيما تستقبلون . وفي آخر : إذا صّلى ركعتي طواف الفريضة يأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا أمّا ما قد مضى فقد غفر لك ، وأمّا ما يستقبل فجدّ . وفي آخر : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة . وفي آخر : إن أردتم أن أرضى فقد رضيت . وعن الثماليّ : قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليه السّلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه ، فكان متّكئا فجلس وقال : ويحك أما بلغك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع : إنّه لّما وقف بعرفة وهمّت الشمس أن تغيب ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بلال قل للناس : فلينصتوا ، فلمّا أنصتوا قال : إنّ ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفّع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره : لو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاجّ ، وقال : إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفّا ولم يضعه إلّا كتب اللّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ، ثمّ قال : أنّى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاجّ . وقال الصادق عليه السّلام : إنّ الحجّ أفضل من عتق رقبة بل سبعين رقبة . بل ورد أنّه : إذا طاف بالبيت وصلّى ركعتيه كتب اللّه له سبعين ألف حسنة ، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له
شرح
في الحج تركت الجهاد وخشونته : لا ريب في أهمية الدفاع أو الجهاد مع الوجوب العيني أو الكفائي مع الحاجة إذا كان تحت راية الإمام العادل وبنفسي الامام المظلوم لم يمكنه عند التقية الشديدة آنذاك بيان ان الخليفة غاصب لا جهاد تحت رايته .