تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بعضها : استخر اللّه مائة مرّة ومرّة ثمّ انظر أجزم الأمرين لك فافعله ، فإنّ الخيرة فيه إن شاء اللّه تعالى ، وفي بعضها : ثمّ انظر أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به ، وليكن ذلك بعنوان المشورة من ربّه وطلب الخير من عنده ، وبناء منه أنّ خيره فيما يختاره اللّه له من أمره ، ويستفاد من بعض الروايات أن يكون قبل مشورته منه سبحانه ، وأن يقرنه بطلب العافية ، فعن الصادق عليه السّلام ولتكن استخارتك في عافية فإنّه ربما خير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله ، وأخصر صورة فيها أن يقول : أستخير اللّه برحمته ، أو أستخير اللّه برحمته خيرة في عافية ، ثلاثا أو سبعا أو عشرا أو خمسين أو سبعين أو مائة مرّة ومرّة ، والكلّ مرويّ ، وفي بعضها في الأمور العظام مائة ، وفي الأمور اليسيرة بما دونه ، والمأثور من أدعيته كثيرة جدّا ، والأحسن تقديم تحميد وتمجيد وثناء وصلوات وتوسّل وما يحسن من الدعاء عليها ، وأفضلها بعد ركعتين للاستخارة أو بعد صلاة فريضة ، أو في ركعات الزوال أو في آخر سجدة من صلاة الفجر ، أو في آخر سجدة من صلاة الليل ، أو في سجدة بعد المكتوبة ، أو عند رأس الحسين عليه السّلام ، أو في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والكلّ مرويّ ، ومثلها كلّ مكان شريف قريب من الإجابة ، كالمشاهد المشرّفة ، أو حال أو
شرح
مقدمة . . . يقع في قلبك : ومن الظاهر أن ذلك حقيقة الاستخارة المرسومة ( وكذا مفاد قوله عليه السّلام : « انظر احزم الأمرين لك فافعله » ، وهذا مفاد روايات مستفيضة مضمونا راجع 1 و 4 أبواب استخارات الوسائل وينطبق هذا المعنى العام على الاستخارة المرسومة فإنه فيها يقع في القلب من النظر في المصحف بعد الدعاء وطلب الخير هذا مع المستفيضة بل المتواترة اجمالا ، مضمونا في الاستخارة بالرقاع في الباب 2 الاستخارة وبالمصحف كما في 1 / 6 ولا اشكال في سنده إلّا من جهة عدم تصريح توثيق اليسع بن عبد اللّه القمي ، وبالسبحة في الباب 8 هذا كلّه مع سيرة السلف الصالح في الاستخارة المرسومة ومع التجارب المتكررة في ذلك : كما في أصل تشكيل الحوزة العلمية بقم بيد المؤسس بعد استخارته بالقرآن في البقاء بقم فجاء : « واتوني بأهلكم أجمعين » فأرسل إلى أهله في « سلطان‌آباد » فجاؤوا بهم وأقام في قم وكما في ذهاب الشيخ الأعظم إلى النجف مع انكار والدته فجاء من القرآن :لا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ . . .الخ وجرّبنا ذلك فوق حدّ الاحصاء ، وكيف كان فالخيرة عندي تشبه المعجزات وهذه من افتخارات الشيعة والآن يراجع غير واحد من أهل السنة أيضا الينا في ذلك ويعدّونها ملجأهم في الضرورات مع أنهم مخالفون في الأصل للاستخارة ومنكرون اشدّ الانكار ومع ذلك راجع مقدمة « التاج الجامع للأحاديث » حيث استخار بالقرآن لتأليفه . ومع ذلك