والسخرة والمعوّذتين والتوحيد والفاتحة والتسمية وذكر اللّه في كلّ حال من الأحوال .
« ومنها » ما عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجّه له ، ويقرأ الحمد والمعوّذتين والتوحيد وآية الكرسيّ أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ويقول : « اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » يحفظ ويبلغ ويسلم هو وما معه .
« ومنها » ما عن الرضا عليه السّلام : إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر ، فقل : « بسم اللّه وباللّه توكّلت على اللّه ، ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » تضرب به الملائكة وجوه الشياطين ، وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمّى اللّه وآمن به وتوكّل عليه .
« ومنها » ما كان الصادق عليه السّلام يقول إذا وضع رجله في الركاب :
« سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ »
ويسبّح اللّه سبعا ، ويحمده سبعا ، ويهلّله سبعا ، وعن زين العابدين عليه السّلام : أنّه لو حجّ رجل ماشيا وقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي . وقال : ما قرأه أحد حين يركب دابّته إلّا نزل منها سالما مغفورا له ، ولقاريها أثقل على الدوابّ من الحديد . وعن أبي جعفر عليه السّلام لو كان شيء يسبق القدر لقلت : قارىء إنّا أنزلناه في ليلة القدر حين يسافر ، أو يخرج من منزله ، والمتكفلّ لبقية المأثور منها على كثرتها ، الكتب المعدة لها . وفي وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها : اللّهمّ إنّي أسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللّهمّ حبّبنا إلى أهلها ، وحبّب صالحي أهلها إلينا . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ إذا نزلت منزلا فقل : اللّهمّ أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ترزق خيره ويدفع عنك شرّه ، وينبغي له زيادة الاعتماد والانقطاع إلى اللّه سبحانه ، وقراءة ما يتعلّق بالحفظ من الآيات والدعوات وقراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ »
وقوله تعالى :
« إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
ودعاء التوجّه ، وكلمات الفرج ونحو ذلك ، وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسبّح تسبيح الزهراء ، ويقرأ آية الكرسيّ عندما يأخذ مضجعه في السفر ، يكون محفوظا من كلّ شيء حتّى يصبح .
« ثامنها » : التحنّك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه ، ففي المستفيضة عن الصادق والكاظم عليهما السّلام :
الضمان لمن خرج من بيته معتمّا تحت حنكه أن يرجع إليه سالما ، وأن لا يصيبه السرق ولا الغرق ولا الحرق .
تاسعها : استصحاب عصا من اللوز المرّ ، فعنه : من أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا ، والنقد : عصا لوز مرّ ، وفيه نفي للفقر ، وأمان من الوحشة والضواري وذوات الحمّة ، وليصحب شيئا من طين الحسين عليه السّلام ليكون له شفاء من كلّ داء وأمانا من كلّ خوف ، ويستصحب خاتما من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه : « ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه ، أستغفر اللّه » وعلى الجانب الآخر : « محمّد وعليّ » وخاتما من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه : « اللَّهُ الملك » وعلى الجانب الآخر : « الملك اليَوْم لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
شرح
السرق ولا الغرق : ( وبهذا يعلم عدم صحة ما قاله الفيض ( قدّس سرّه ) من أن اصرار الأدلة على تحت الحنك لتميز المسلم عن الكافر في الصدر الأول فلا يهدر دمه ) .