يوم الاثنين وحملت على التقيّة وليتجنبّ السفر من الشهر والقمر في المحاق ، أو في برج العقرب أو صورته ، فعن الصادق عليه السّلام من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى . وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ، ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها ، وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضا أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والمضي ، خلافا على أهل الطيرة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كفّارة الطيرة التوكّل . وعن أبي الحسن الثاني عليه السّلام : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة ، وعوفي من كلّ عاهة وقضى اللّه حاجته ، وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام بالصدقة ، فعن الصادق عليه السّلام : تصدّق واخرج أيّ يوم شئت ، وكذا يفعل أيضا لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس ، ووجد في نفسه من ذلك شيئا ، وليقل حينئذ : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني » وليتوكّل على اللّه وليمض خلافا لأهل الطيرة . ويستحبّ اختيار آخر الليل للسير ، ويكره أوّله ، ففي الخبر : الأرض تطوى من آخر الليل . وفي آخر : وإيّاك والسير في أوّل الليل وسر في آخره .
ثالثها : وهو أهمّها ، التصدّق بشيء عند افتتاح سفره ، ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب خصوصا إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام والأحوال ، ففي المستفيضة : رفع نحوستها بها ، وليشتري السلامة من اللّه بما يتيسّر له ، ويستحبّ أن يقول عند التصدّق : « اللّهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامة سفري ، اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي ، وسلّمني وسلّم ما معي ، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » .
رابعها : الوصيّة عند الخروج لا سيّما بالحقوق الواجبة .
خامسها : توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ، ويجعله خليفة عليهم ، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول : « اللّهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي » فعن الصادق عليه السّلام : ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلّا أعطاه اللّه عزّ وجلّ ما سأل .
سادسها : إعلام إخوانه بسفره ، فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حقّ على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه ، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه .
« سابعها » : العمل بالمأثورات من قراءة السور والآيات والأدعية عند باب داره ، وذكر اللّه والتسمية والتحميد وشكره عند الركوب ، والاستواء على الظهر ، والإشراف والنزول ، وكلّ انتقال وتبدّل حال ، فعن الصادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفره إذا هبط سبّح ، وإذا صعد كبّر . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ركب وسمّى ردفه ملك يحفظه ، ومن ركب ولم يسمّ ردفه شيطان يمنّيه حتّى ينزل .
« ومنها » قراءة القدر للسلامة حين يسافر ، أو يخرج من منزله ، أو يركب دابّته ، وآية الكرسيّ
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٠