تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأنّ الاسلام يجب ما قبله كقضاء الصلوات والصيام ، حيث إنّه واجب عليه حال كفره كالأداء ، وإذا أسلم سقط عنه ، ودعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصحّ منه إذا أتى به وهو كافر ويسقط عنه إذا أسلم مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمرا تهكّميا ليعاقب ، لا حقيقيّا ، لكنّه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به ، لا كافرا ولا مسلما ، والأظهر أن يقال : إنّه حال استطاعته مأمور بالاتيان به مستطيعا وإن تركه فمتسكّعا وهو ممكن في حقّه لإمكان إسلامه وإتيانه مع الاستطاعة ولا معها إن ترك ، فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها ، وكذا يدفع الاشكال في قضاء الفوائت فيقال : إنّه في الوقت مكلّف بالأداء ، ومع تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداء ، ومع تركها قضاء ، فتوجّه الأمر بالقضاء إليه إنّما هو في
شرح
اليه حديث : « ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل فإنه يقتل لكفره لا لسحره » ، ( راجع أبواب السحر ) . واما اشتراط العمل بالاسلام فادعى عليه الاجماع وروايات شرطية الايمان وان بدنه نجس فلا يمكن منه الوضوء والغسل وأدلة حبط اعمالهم وان اعمالهم كرماد وعدم تمشي القربة ، والكل مخدوشة إلّا الاجماع فكأنه ثابت ، فان مساق روايات شرطية الايمان انه تمهيد لتعلّم قانون العمل بدلالة ولّى اللّه تعالى لا الشرطية ، والنجاسة - ومنهم من أنكرها - غير مانعة عن التيمم فتأمل . أو يقال : برفع اشتراطها للضرورة إذا كان الكافر في حال التحريّ ، وادلّة الحبط مربوطة بموارد خاصة أو بأعمالهم الفاسدة وكذا آية الرماد ، والقربة تمكن بالاحتمال سيما من أهل الكتاب فتأمل . ثم لا تجري هذه الأدلة في سابّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة ، وكذا منكر الضروري لعدم دلالة على اطلاق التنزيل منزلة الكافر ) . لم يجب عليه على الأقوى : ( وان كان فيه اشكال لبقاء الوقت نظير الاسلام في وقت الصلاة لكن له وجه من ناحية تقيّد الموضوع بالاستطاعة وهي منتفية فعلا فحديث الجبّ يرفع سببية الاستطاعة الحاصلة حال الكفر لوجوب الحج نظير سقوط سببيّة سبب الكفارات والحدود ، واما الكلام في حديث الجب سندا ودلالة فقد مرّ في الزكاة ) . لكنه مشكل : مع أن الامر غير الحقيقي لا امتثال له إلّا بحسب الظاهر فيما لم يعلم الحال .