إذا مات بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
مسألة 74 : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع ، لأنّه مكلّف بالفروع ، لشمول الخطابات له أيضا ، ولكن لا يصحّ منه ما دام كافرا كسائر العبادات وإن كان معتقدا لوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة ، لأنّ الاسلام شرط في الصحّة ، ولو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ،
شرح
في صحيح بريد 2 / 26 : « . . . ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزء عنه حجة الاسلام وان كان مات وهو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام » . والظاهر أن جعل الجمل والزاد في حجة الاسلام ليس حكما مستقلا استحبابيا بل مربوط بما سبق ، فلا بد ان يقال : الاستطاعة البدنية المباشرية غير لازمة فيما إذا خرج حاجّا ، فراجع أدلة الباب . فلا وجه لغير واحد من الحواشي حيث استشكلوا حتى في استحباب القضاء إلّا من سهم الكبار برضاهم كما أن ما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) في الحقيقة طرح لأدلة الباب إذ يعتقد استحباب القضاء فقط فلا يلزم يعني ما فعله بنفسه صحيح في الموت بعد الحرم ويكتب له حجة وان لم تكن لازمة ، وفي الموت قبل الحرم والاحرام لا شيء سوى استحباب القضاء مع رضى الورثة أو بلا رضاهم فلا يفيد الأدلة شيئا من الناحية الفنّية الفقهية سوى استحباب القضاء ، وهل له اطلاق يشمل سهم الصغار ؟ كما أن اعتقاد الأستاذ ( قدّس سرّه ) أي اختصاص الأدلة بالمستقر ليس بدليل موجّه ، وكيف كان فاعتقادنا الاطلاق بحسب الاستقرار وعدمه ) .
واستحباب القضاء : هذا لازم التوجيه الثاني ولا يمكن التفكيك ، فلا وجه لما في بعض الحواشي .
المسألة 74 : مكلف بالفروع : في الحج وكل حكم ورد على عنوان الناس وأمثاله مما يعم لا مطلقا ( مرّ الكلام في ذلك في المجلد الثالث من هذه المعلقات وأقول هنا : يمكن استفادة عموم التكليف للكافر من دليل الإشارة بالنظر إلى دليلين : دليل لزوم الاسلام على الكافر والزام المسلم بالفروع ، فان معنى ذلك عرفا لزوم الاسلام ثم الاعمال ، بنحو الترتب العقلي لا الزماني ، هذا ولكن المتيقن من ذلك في الحربي .
واما الذمي الذي قبله الاسلام وتعهد له قبال الجزية وشرائط الذمّة فلا نسلم هذا المفهوم العرفي ، والمتعارف العقلائي هو الجزاء على الأصل لا الفروع كما يشير