لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ ، فهما عمل واحد ، ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الاسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر والافساد إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا ، وإن احتمله بعضهم ، وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الاسلام إذا مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان : من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانيّة ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا ، ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه ، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه ، وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لإطلاقها ، مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل ، مع أنّه مسلّم بينهم ، والأظهر الحكم بالإطلاق ، إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد ، وإمّا بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر ، فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضا فيحكم بالاجزاء
شرح
النذر والافساد : الأظهر جريانه في الافساد كما مرّ ( لأظهرية انه حجة الاسلام ، واما النذر فهو خارج عن موضوع الأدلة والاجزاء خلاف القاعدة ) .
هو الأظهر : بل الأظهر الأول ( وظهور صحيح بريد العجلي لا يقبل الانكار كما أن توجيهه بإرادة جعل الزاد والنفقة في الحج كما مستقلا بعيد غاية البعد بعد لحاظ ذيل الحديث ( وفقا للداماد والخوئي - قدما - خلافا للأستاذ والحكيم ولا يمكن في مقابلة النص القول بأنه كيف يجب مع عدم الاستطاعة لإمكان القول بأنه استطاعة فإنها المال وامكان الاستنابة كما قال الداماد ( قدّس سرّه ) . أو يقال : هي المال وصحة البدن و . . . لكن في خصوص مورد الخروج والسفر للحج يجب القضاء عنه وهذا أظهر لمسلّمية عدم الاستطاعة ان مات في البلد ولوجود الروايات الكثيرة المعتبرة لصحة البدن كتخلية السرب وسائر الشرائط . وحاصل الكلام في المقام ان أدلة الباب 26 وجوب الحج ، مطلقة من حيث الاستقرار وعدمه .
ولا يوجد فيها قرينة على إرادة خصوص المستقر سوى كلمة الاجزاء في مثل 1 / 26 « أجزأت عنه حجة الاسلام » وكلمة القضاء فيه : « . . . ليقض عنه وليه » لكن شيء من ذلك لا يقاوم ترك الاستفصال والتفصيل بل الاطلاق بل الظهور كالصراحة