تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة 73 : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الاسلام ، فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الاحرام على المشهور الأقوى ، خلافا لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضا ، ولا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجليّ حيث قال فيها بعد الحكم بالاجزاء إذا مات في الحرم : وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الاسلام ، فإنّ مفهومه الاجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها ، وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل في الحرم ، كما يقال : أنجد ، أي دخل في نجد ، وأيمن أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الاشكال في عدم كفاية الدخول في الاحرام ، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الاحرام ، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام ، ولا يعتبر دخول مكّة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما إذا مات بين الاحرامين ، وقد يقال بعدم الفرق أيضا بين كون الموت في الحلّ أو الحرم بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم ، وهو مشكل ، لظهور الأخبار في الموت في الحرم ، والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع والقران والافراد ، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضا ، بل لا يبعد الاجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الافراد عن عمرتهما وبالعكس ، لكنّه مشكل ،
شرح
المسألة 73 : وهو مشكل : بل ممنوع ( لتقيد الموت بكونه في الحرم في بعض الأخبار الصحيحة مثل صحيح ضريس 1 / 26 وجوب الحج ، ولا وجه لرفع اليد عن القيد الواقع في كلام الامام عليه السّلام فلا وجه لقبول الگلپايگاني والخوئي ( قدّس سرّهما ) ذلك . إلّا ان يقال : المراد منه الموت بعد الدخول في الحرم وبتعبير صحيح زرارة « الموت بعد الانتهاء » فلا وجه لحاشية البروجردي والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) وبعض أهل العصر . واما ذكر مكة في صحيح زرارة 3 / 26 : « . . . قلت : فان مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه ان كان حجة الاسلام » . فهو في كلام السائل مع أنه لا يقاوم الروايات الصريحة في أن الاعتبار بالحرم لا مكة ، سيما وان دلالة هذا الصحيح بالمفهوم وتلك بالمنطوق مع احتمال إرادة الحرم من مكة بإرادة الحوالي أيضا من كلمة مكة ) . لكنه مشكل : بل ممنوع ( لوجوب العمرة فيهما مستقلة عن الحج . والادراج في التمتع فقط ) .