تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الامكان عصى بناء على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الاسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة ، لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع ، ولكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضا .
شرح
المكلف على وجه لا يمكن بعده تيسير الأمور أصلا ( ولا موافق لي في ذلك ظاهرا لكن لعلّ المستفاد من أدلة الاستقرار عدم تأثير الحرج ونحوه في حكمه والظاهر عدم الفرق بين حرجيّة الطريق والمال في ذلك ) . أقواهما نعم : مرّ عدم وجوب الاستنابة فلا يجب القضاء . فالظاهر الكفاية : ان لم يضرّ رجائه الزوال بقصده القربة فعلا ( واحتاط السيد جمال والاصطهباناتي ( قدّس سرّهما ) . ولعلّه لذلك وإلّا فالموضوع هو العذر الواقعي واليأس طريقه . كفاية حج المتبرع : ان كان بتسبيب من المكلف ابتداء أو بعد عرض المتبرع ذلك ( لظهور فليجهز في ذلك ، لكن لا اشكال في أصل التبرع لعدم لزوم الاستيجار بل الاستنابة كافية ) . حتى إذا أمكن : لا يترك الاحتياط بوحدة صورة حج النائب والمنوب عنه بل هو الأوجه لكن لا بأس من الميقات ( وفاقا للخوئي وبعض آخر لإطلاق صحيح الحلبي وغيره من هذه الجهة . ولو سلم ظهور « فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه » في صحيح 5 / 24 في كونه من مكانه فالظاهر أنه مقدمة تمهيدية للحج بلا دخالة للطريق مع أنه ليس بظاهر في ذلك لصدق البعث مكانه في الاستنابة من الميقات أيضا فتدبره ، فالظاهر الكفاية لكن لا يبعد لزوم وحدة الحج نوعا فإنه النائب فقط فلا معنى لتغير نوع الحج ) .