قولان ، لا يخلو أوّلهما عن قوّة لاطلاق الأخبار المشار إليها ، وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكنّ المنساق من بعضها ذلك ، مضافا إلى ظهور الاجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ، والظاهر فوريّة الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حج النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرا عليه ، وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور أنّه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن الأقوى عدم الوجوب لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الّذي كان واجبا على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ، ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى ، بل لو قلنا : باستحباب الاستناة فالظاهر كفاية فعل النائب ، بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا
شرح
رجاء الزوال : الظاهر أن الحكم على واقع العذر لكن اليأس عن البرء طريق عقلائي ( فمن يرجو رحمة ربه عاجلا أو بعد مدة ليس داخلا في هذه الأدلة بحسب تفاهم العرف ولا أقل من الاجمال فراجع الباب 24 فلا وجه لفتوى الشاهرودي ( قدّس سرّه ) بإطلاق الحكم واحتياط الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) ) .
فورية الوجوب : ( واحتاط الأستاذ والظاهر ما في المتن من الظهور لظهور النيابة في وحدة الحكم لنفس عمل المنوب عنه فالنائب يأتي بوظيفة المنوب عنه اي حجة الاسلام ولا ريب ان وجوب الحج فوري ) .
لأن ظاهر الاخبار : ( هو كذلك بعد الدقة ، وان قلت : هذا ما دامي قلت :
بعد كثرة تقلب الأحوال وعدم تذكر الأئمة عليهم السّلام على ذلك يستفاد دوام الحكم كما فصّلناه في تعليقتنا المفصّلة ، سيما واثبات الفورية في موضوع لا طريق له إلّا الرجاء واليأس ثم الحكم بالتكرار ضرر زائد على طبع الحكم بعيد من الشارع ذي السمحة السهلة ولذلك فالعجب من الخوئي ( قدّس سرّه ) هنا مع قوله بأن لا ضرر ينفي الاحكام الضررية حتى فيما طبع الحكم أيضا ضرري كالحج بالنسبة إلى الضرر الزائد . وكذا لا وجه لفتوى الحكيم ( قدّس سرّه ) وبعض آخر بعدم الاجزاء نظرا إلى كون الحكم على واقع العذر وقد ارتفع ، وان امتثال الحكم الظاهري لا يجزي عن الواقع إذ فيه ما ذكرنا من الدلالة على الاجزاء فيما لم ينبّه عليه مع كثرة التخلف بل رأينا في جميع الأوامر الظاهرية امارة واصلا على الاجزاء إلّا إذا دلّ الدليل على عدمه ) .