تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كان إلى حدّ الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك ، فيحتمل عدم الاجزاء ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء ، وعلّل الإجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فانّه لا يجب ، لكن إذا حصله وجب ، وفيه أنّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أنّ غاية الأمر حصول المقدّمة الّتي هو المشي إلى مكّة ومنى وعرفات ، ومن المعلوم أنّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الّذي هو عدم الضرر ، أو عدم الحرج نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقطّ ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره ، ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة ، هذا ، ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره ، بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلهما وأتى بالمأمور به كفى . مسألة 66 : إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه عن حجّة الاسلام ، وإن اجتمع سائر الشرايط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، لمنعه أوّلا ، ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ، وكذلك النهي المتعلّق بذلك المحرّم مانع ومعه لا أمر بالحجّ نعم لو كان الحجّ مستقرا عليه وتوقّف الاتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسئلة ، وأمكن أن يقال بالاجزاء ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضدّه ، ومنع كون النهي المتعلّق بأمر خارج موجبا للبطلان .
شرح
بناء على كونه رافعا للاستطاعة كما مرّ واما الضرر ففي النفس يرفع الاستطاعة بخلاف المال إذا لم يكن بالغا حدّ الحرج ، وحينئذ فيكون من التزاحم فيما كان المزاحم أهم فلا أمر بالحج لكن بناء على الترتب يصحّ الحج ولكن مرّ حسن الاحتياط في الضرر المالي أيضا . هذا كله ان بنينا على رافعية الحرج أو الضرر للحكم من أصله ، واما ان قلنا بأن دليلهما امتناني لا بد ان يلاحظ الامتنان فلا امتنان في الفرض ونظائره كالغسل الضرري ونحوه ولعل هذا اظهر . فالأقوى : بل الأقوى ما ذكرنا والتعليل عليل والحرج يرفع أصل الحكم لا حدّه الالزامي لعدم التركيب وكذا الضرر فيما كان رافعا للحكم . المسألة 66 : لم يجزء : بل الأقوى الاجزاء حتى فيما كان المزاحم أهم ( لجريان الترتب في الحج إذ استطاعة الحج عرفية لا شرعية واما حديث النهي عن الضدّ بناء على ذلك أي اقتضاء الامر النهي عن ضدّه الخاص فالنهي متعلق بنفس العمل لكنه غيري تبعي لا يقتضي الفساد .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 77 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي