هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ سابق على حصول الاستطاعة أو لا حق مع كونه أهمّ من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة .
مسألة 65 : قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ والعقل والحريّة الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة ، وعدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحقّقا فنقول : إذا اعتقد تحقّق سائر الشرائط فحجّ ، ثمّ بان أنّه كان صغيرا أو عبدا فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الاسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا مع تحقّق سائر الشرايط وأتى به أجزأه عن حجّة الاسلام كما مرّ سابقا ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة
شرح
الصغرى فلا ضرر من الغير ولا من الشخص نفسه ولا من الشارع نفسا ومالا ، وما خرج عنه انما هو ما كان طبعه ضرريا كأصل الحج لا الزائد فلو كان واجبا شرعا لزم الضرر من ناحية الشرع ، وكذلك في نظائر المقام كشراء ماء الوضوء ضرريا وقد فصلنا الكلام في رسالتنا في « لا ضرر » بل لعل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ضرر ، مربوط بالشرع والشخص ، ولا ضرار ، مربوط بالغير فتأمل . ويمكن ان يقال : نفي الاضرار بالغير أيضا احدى طرقه رفع الحكم الذي يوجب قبول اضرار الغير فتدبره جيّدا . ومع ذلك كله ان لم يكن حرجا عليه لا ينبغي ترك الاحتياط ) .
مانع شرعي : مرّ ان الاستطاعة في الحج عرفية لا عقلية ولا شرعية ففي هذه الموارد يقع التزاحم ويحكم بتقديم الأهم سابقا أو لاحقا .
المسألة 65 : عدم اجزائه : ( لعدم الامر بحجة الاسلام حينئذ ، وهذا ظاهر وجوب الحج في اشتراط البلوغ والباب 16 في الحرية ) .
اتى به اجزئه : فيه اشكال بناء على ما مر من كون حجة الاسلام عنوانا خاصا إلّا ان ينوي ما عليه من الوظيفة الوجوبيّة لو كانت وإلّا فالندبيّة فيصح ويجزي .
إلى ذي الحجة : بل إلى وقت تمام الأعمال والاستطاعة للعود .
وجهان : أقواهما عدم الاجزاء ( لعدم الدليل على الاجزاء ولا نسلّم الاختصاص بالقدر المسلّم ) .