تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه ، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ ولو متسكّعا وإن اعتقد كونه مستطيعا مالا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ففي إجزاءه عن حجة الإسلام وعدمه وجهان : من فقد الشرط واقعا ومن أن القدر المسلّم من عدم اجزاء حج غير المستطيع عن حجّة الاسلام غير هذه الصورة ، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج فالظاهر الاستقرار عليه ، وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف فالظاهر كفايته ، وإن اعتقد المانع من العدوّ أو الضرر أو الحرج فترك الحجّ فبان الخلاف فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟ وجهان ، والأقوى عدمه ، لأنّ المناط في الضرر الخوف وهو حاصل إلّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحجّ فالظاهر الاجزاء إذا بان الخلاف ،
شرح
فالظاهر الاستقرار عليه : فيه اشكال إذا كان اعتقاده لا عن تقصير كالاشتباه بعد الفحص بل الظاهر عدم الاستقرار حينئذ ( لانصراف دليل من تركه من غير عذر يعذره اللّه . . . الخ عن هذه الصورة وفاقا للداماد والخوئي ( قدّس سرّهما ) فالقاعدة الأولية تقتضي الاستقرار لكن ظاهر دليل الاستقرار شرعا مثل ما ذكر ، إرادة غير هذه الصورة ) . فالظاهر كفايته : إذا لم يكن مانعا عن تحقق الاستطاعة أو كان قبل الشروع في الاعمال ثم صار مستطيعا لكون دليل الضرر والحرج امتنانيا ولا امتنان في الحكم بالبطلان بعد العمل مع الجهل بالضرر فلا وجه لحاشية الأستاذ ظاهرا ، نعم بعض موارد الحرج ينفي تحقق الاستطاعة عرفا كما مرّ . والأقوى عدمه : لكن التعليل بالنسبة إلى الحرج عليل ( والعلة ما مرّ من انصراف دليل الاستقرار عن موارد العذر ، واما ما في المتن ففيه عدم جريانه في الحرج ، بل في الضرر أيضا يمكن ان يقال : الخوف طريق والحكم على الواقع وان كان معذورا عند الخوف ) . خلاف روية العقلاء : الملاك هو التقصير كما مرّ وكأنه مراد المتن ( فلا وجه لإطلاق كلام الخوئي ( قدّس سرّه ) . فالظاهر الاجزاء : ( لعدم فعلية التزاحم عند الجهل بناء على عدم كون الاستطاعة شرعية إلّا إذا لم يكن معذورا في جهله . ولا وجه لحاشية البروجردي والگلپايگاني ( قدّس سرّهما ) من استثناء صورة اتحاد بعض الاعمال مع الحرام عند عدم العذر في الجهل أو استلزام الحرام الأشد من ترك الحج لعدم فعلية التزاحم عند الجهل