تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا ، أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة وأمّا الثاني فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحريّة فلا إشكال في عدم إجزائه إلّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فظاهرهم مسلّمية عدم الاجزاء ولا دليل عليه إلّا الاجماع ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الاسلام هو الحجّ الأوّل ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّا . بناء على شرعيّة عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ ، نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب ، بل لتعدّد الماهيّة ، وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الاجزاء إلّا إذا
شرح
والاتحاد الخارجي لا يضرّ بالامتثال ، نعم فيما كان الجهل لا عن عذر فالتزاحم واقع . هذا كله بناء على تفسير الاستطاعة بالقدرة عرفا أو خصوص الزاد والراحلة ، واما بناء على تفسيرها بالقدرة عرفا وشرعا فهو غير مستطيع في الفرض وان كان معذورا في جهله ) . فالظاهر الاستقرار : فيه ما مرّ من عدم شمول دليل الاستقرار للمعتقد بعدم التنجز ( وفاقا للخوئي والداماد ( قدّس سرّهما ) ولعدم فعلية التكليف فلا يشمله عموم من تركه من غير عذر ، واما دليل دينية الحج فهو على موضوع المستطيع والظاهر عدم صدقه على المعتقد بالخلاف فتأمل أو نقول : إذا وضعناه قبال دليل التسويف وكانا من باب وحدة المطلوب قدم مفاد دليل التسويف بالنسبة إلى الاستقرار ) . ذي الحجة : بل إلى تمام الاعمال مع استطاعة العود كما مرّ . الاجماع : ( وهو كاف مع اطلاق دليل وجوب الحج على من استطاع وان حج قبلا مع أن التفرقة في ذلك بين البلوغ والحريّة وبين الاستطاعة المالية بلا وجه ، وقد صرّح بعدم الاجزاء فيهما ، ومثال صلاة ظهر الصبي غير صحيح بل المقام مثل صلاة المرأة الحائض لا تكفي ، أو مثل كفاية صلاة ظهر يوم عن يوم آخر ومرّ تعدد المهيّة . فالمشهور بينهم : الأقوى الاجزاء فيما كان إلى ما قبل الاعمال وعدم الاجزاء فيما كان من الميقات إلى تمام الاعمال أو جزء منها هذا في أمن الطريق وكذا في الحرج