مسألة 60 : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه ، وكذا لو حجّ متسكّعا ، بل لو حجّ من مال الغير غصبا صحّ وأجزأه ، نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا .
مسألة 61 : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب أو كان حرجا عليه ولو على المحمل أو الكنيسة له يجب . وكذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤنته .
شرح
الاستقرار فيأخذ مع الضمان في العهدة ، إلّا ان يقال : ذلك أيضا معرض عنه لعدم فتوى من المشهور عليه لكن ثبوت الاعراض مشكل مع فتوى الشيخ والمفيد وبعض آخر فالاحتياط طريق النجاة .
ويظهر من 7 / 78 ما يكتسب به إرادة حكم ادبيّ من قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت ومالك لأبيك » ويؤيده ان تملك الوالد لشخص الولد بالملكية الاعتبارية لا معنى له فتملكه لماله أيضا مثله في المعنى ) .
المسألة 60 ثوب احرامه : في الاحرام والسعي لا تبعد الصحة وفي ابطال غصبيّة الزائد على الستر في الطواف اشكال بل منع ( لعدم دخالة الثوب في تحقق الاحرام والسّعي وفي الطواف يعتبر الستر واما الزائد فمن باب اجتماع الامر والنهي بل أهون لأن التصرف في الزائد عن مقدار الستر امر مقارن للستر لا عينه فتدبره .
وسيأتي في محلّه ان اللباس ليس ركنا ولا جزء في الاحرام والسعي بل واجب مستقل في الاحرام ) .
ثمن هديه غصبا : أي كانت المعاملة على العين لا الذمة .
المسألة 61 على الركوب : وكذا إذا لم يقدر على بعض الاعمال غير القابل للنيابة كالوقوف ( لا ريب في اعتبار صحة البدن في الوجوب مباشرة ويدل عليه بعد دخالتها في مفهوم الاستطاعة ظاهر مثل صحيح هشام 7 / 8 وجوب الحج وصحيح 4 و 6 و 10 و 12 و 13 / 8 . لكن تجب الاستنابة كما يأتي بخلاف عدم الاستطاعة مالا فلا تجب ، ولا يبعد أن يكون عدم مؤنة الخادم المساعد له في الركوب أو عدم مؤنة المحمل من قبيل عدم الاستطاعة إذ اعتبارها يختلف بحسب الاشخاص كما وكيفا خلافا للخوئي ( قدّس سرّه ) ) .