تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم ، فإذا حصل لهم مقدار مؤنة الذهاب والاياب ومؤنة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم ، بل وكذا الفقير الّذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مؤنة الذهاب والاياب له ولعياله ، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والاياب من دون حرج عليه . مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به ، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدلّ عليه صحيح سعد بن يسار سئل الصادق عليه السّلام الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحجّ منه حجّة الاسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : إنّ مال الولد لوالده ، إنّ رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقضى أنّ المال والولد للوالد . وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيرا وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
شرح
بالوجوه اللائقة : بل عدم الوجوب أقوى فيصرف مقدار المؤنة في امره المعيشي أيضا ولا يأخذ من الوجوه إلّا لمن يأخذ الوجوه قبال عمل له للاسلام والمسلمين فهو شغله . وحكم الفقير أيضا ما ذكر فيصرف ما حصل له في امره ولا يتكدى فإنه لا يعدّ مستطيعا ( ويشير اليه عنوان : يستغنون به عن الناس في خبر أبي الربيع ، ونحوه في غيره خلافا للگلپايگاني وما ذكره الحكيم ( قدّس سرّهما ) من الموارد فيه انها حرفة للشخص ) . المسألة 59 : يأخذ : أي من دون رضاه وكذا فيما بعد ( والمراد معلوم ) . مع امكان حمله : ولا يبعد إرادة الجواز عند الضرورة مع الضمان في العهدة والاحتياط لا يترك على ايّ حال ( ظاهر صحيح سعيد 4 / 78 ما يكتسب به وذيله في 1 / 36 وجوب الحج جواز الأخذ مطلقا وان مال الولد للوالد بحكم الشرع فيجب عليه الحج لكونه حينئذ ذا مال ، وكذا يظهر من 1 و 10 / 78 ما يكتسب به ولكن ظاهر صحيح عبد اللّه بن سنان 3 / 78 ما يكتسب به اختصاص الجواز بصورة الحاجة والضرورة وكذا 2 و 8 / 78 وصحيح 2 / 79 ما يكتسب به فتحمل المطلقات على هذه المقيدة فلعل اتيان الحج المذكور في صحيح 4 / 78 أيضا مربوط بصورة الحاجة أي