مسألة 57 : يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مؤنة الذهاب والاياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعا ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيّا وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالانفاق عليه أو كان متكفّلا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبيّ يعدّ عيالا له فالمدار على العيال العرفيّ .
مسألة 58 : الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكّان أو نحو ذلك ، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ، ولا يقع في الشدّة والحرج ، ويكفي كونه قادرا على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته ، وإن لم يكن له رأس مال يتّجر به . نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضا فيمن يمضي
شرح
قال : « . . . إلّا انه لا خروج عمّا عليه الأصحاب . . » - وهذا تأديب لكثير من الطلبة المعاصرين المدّعين للشجاعة فيغيّرون احكام الشرع المبين ! هذا مع احتمال إرادة الاجزاء ما لم يستطع أو إرادة البعث من لفظ ( عن ) لا النيابة ، والمراد بيان قسمي البذل أي بعث الغير أو اذهابه معه ) .
المسألة 57 : ما يمون به عياله : ( فان الاستطاعة عرفا لا تنفك عن لحاظ نفقة اللوازم للشخص هذا مع الحرج في اهمالهم مع دلالة خبر أبي الربيع 1 / 9 وجوب الحج على ذلك ) .
المسألة 58 : الرجوع إلى كفاية : ( للروايات وان كانت ضعاف مثل خبر أبي الربيع 1 / 9 وجوب الحج وكذا 4 و 5 / 9 لكنها مؤيدة بالشهرة ، واعتبر الخوئي ( قدّس سرّه ) الأول لذكره في تفسير علي بن إبراهيم . وقد مرّ ما في مسلكه . وقائد الأعمش في الثاني من أصحاب الاجماع .
وللحرج ، مع امكان الاستدلال بنفس اعتبار الاستطاعة . والظاهر عدم الوجوب أيضا على من لم يكن عنده شيء من أنواع الكسب وكان عنده مال يكفي لمؤنة حجه وعياله ولما بعد المراجعة إلى مدّة يعتد بها فقط كالسنة وأكثر خلافا للگلپايگاني ( قدّس سرّه ) إذ الكفاية بالآخرة مما يلزم للحياة والمعيشة وهذا الشخص وان لم يتوجه إلى مهمه لكنه مهم له واقعا فإذا كان له عشرة آلاف يكفيه إلى سنة مثلا لكنه بعده يفتقر فليس بمستطيع ولو شك فالأصل عدم الوجوب ) .
في الاستطاعة البذلية : إلّا فيما يوجب تعطيل كسبه الحرج كمن يكون إعاشته من كسب أيام الحج .