تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مسألة 54 : إذا استؤجر ، أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول ، ولا يستقرّ الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه ، لصدق الاستطاعة ، لأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار . مسألة 55 : يجوز لغير المستطيع أن يوجر نفسه للنيابة عن الغير وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه وإلّا فلا . مسألة 56 : إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الاسلام فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الاجزاء ما دام فقيرا ، كما صرّح به في بعضها الآخر فالمستفاد منها أنّ حجّة الاسلام مستحبّة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ، ولو عن الغير تبرّعا أو بالإجارة ، ولا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب .
شرح
وتكلف الشاهرودي ( قدّس سرّه ) بأنه ليس إجارة بل تضمين وتعهد للعمل في الذّمة بإزاء الأجرة ، وفيه : صدق الإجارة بلا ريب وليست الإجارة سوى ذلك في الإجارة للعمل . ثم إن المشي قبل الميقات واجب غيري لا نفسي واما من الميقات فلا بد من التأمل في دليل الاحرام هل الواجب هو المشي محرما أو الكون محرما وسيأتي ان شاء اللّه تعالى ) . المسألة 54 : لا ينبغي : بل لا يترك إذا لم يكن أيّ مشكلة له في ذلك ( وفاقا للمستند ، لاحتمال صدق الاستطاعة قويا وهو ظاهر استاذنا الداماد ( قدّس سرّه ) أيضا ، لكن تعليل المستند بأن اعماله مال عليل كما مرّ ) . المسألة 55 : قدّم الحج النيابي : ان كانت الإجارة للسنة الأولى وإلّا فحجة الاسلام لنفسه إلّا إذا كان الانفاق فيها معجزا له عن النيابي فلا يكون مستطيعا أصلا . المسألة 56 : حجة الاسلام مستحبة : بل الحج فان حجة الاسلام نوع خاص بشرائطه كما مرّ ( لا ريب في اقتضاء القاعدة عدم الاجزاء وهو العمدة مع الاجماع لا خبر آدم بن علي 1 / 21 وجوب الحج فإنه مجهول كما أن محمد بن سهل لم يوثق ، واما الروايات الدالة على الاجزاء مثل صحيحي معاوية وصحيح جميل 2 و 4 و 6 / 21 وجوب الحج فمعرض عنها حتى أن صاحب المدارك مع شجاعته في قبال الشهرة