تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

( فصل في الموصى به )

تصحّ الوصية بكلّ ما يكون فيه غرض عقلائي محلّل من عين أو منفعة أو حقّ قابل للنقل ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلا أو قوّة فتصحّ بما تحمله الجارية أو الدابة أو الشجرة وتصحّ بالعبد الآبق منفردا ولو لم يصحّ بيعه إلّا بالضميمة ولا تصحّ بالمحرّمات كالخمر والخنزير ونحوهما ولا بآلات اللّهو ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش وأمّا كلب الصيد فلا مانع منه وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدى كلب الصيد إذ يكفي وجود الفائدة فيها ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق كحقّ القذف ونحوه وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل ولا فرق في عدم صحّة الوصية بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين أو مختلفين لأنّ الكفار أيضا مكلّفون بالفروع نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحا ولا تصحّ الوصية بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه نعم لو أوصى فضولا عن الغير احتمل صحّته إذا أجاز .
شرح
في الموصى به منفردا : ( لاطلاق دليل الوصية وعدم الدليل على التقييد مثل ما في البيع ) . بالمحرمات : ان لم يكن فيها حق الاختصاص باعتبار بعض الفوائد المحلّلة ( وإلّا فيصدق عنوان ما ترك وترك خيرا ) . مكلفون بالفروع : بل وان قلنا بخلاف ذلك ، كما أن الحق التفصيل بحسب التكاليف ( إذ عملهم هذا غير صحيح وان كان الشارع لا يزاحمهم كما هو مفاد قاعدة الالزام لعدم استفادة الصحة من قاعدة الالزام ومن هنا يعلم الخدشة في تعليقة بعض المعاصرين حيث اعتقد الصحة لقاعدة الالزام . كما أشار الماتن : يقرّون على مذهبهم وان لم يكن عملهم صحيحا ، وقال بعض أهل العصر : ايّ معنى لإقرارهم إذا لم يكن عملهم صحيحا ، وفيه ما عرفت . وكيف كان فالتكليف بالفروع ليس مبنى المسألة كما في وصية غير البالغ لمثله بالخمر ، وتأمل الأستاذ في صحة وصيتهم . والظاهر وضوح المسألة ) . إذا أوصى لنفسه : ( للزوم تعليق الوصية على موت العامة وهو غير المالك والمتيقن من صحة التعليق في الوصية التعليق على موت المالك ، فلا وجه لاشكال السيد جمال تبعا للنائيني ( قدّس سرّهما ) بعدم الفرق بين الصورتين إذا أجزنا الوصية بمال الغير .