المسألة 11 : يصحّ لكل من الأب والجدّ الوصية بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر ولا تصحّ مع وجوده كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتّى الحاكم الشرعي فإنه بعد فقدهما له الولاية عليهم ما دام حيّا وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر فحاله حال كلّ من الأب والجدّ مع وجود الآخر ولا ولاية في ذلك للامّ خلافا لابن الجنيد حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب والجدّ وغير الحاكم لم يصحّ بل يكون للأب والجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصيّ ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملّكهم يمكن أن يقال بصحته وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم .
شرح
المسألة 11 : يصح : ( بلا خلاف والدليل مثل 1 / 92 الوصايا في الوصية بالمضاربة بمال ولده . . . : « لا بأس به من اجل ان أباه قد اذن له في ذلك وهو حيّ » وغيره من الروايات ، وأما الاستدلال بدليل تفسير « عقدة النكاح » بالأب والجد فثبت في غير النكاح بالأولوية كما استدل الخوئي ( قدّس سرّه ) ففيه عدم الولاية على الرشيدة الباكرة في الأموال مع ثبوتها في النكاح عند غير واحد من المتأخرين منهم هو نفسه ) .
ولا تصح مع وجوده : ( خلافا لبعض أهل العصر نظرا إلى اطلاق دليل الوصاية ، وفيه مع أن الحكم متسالم عليه ، عدم اطلاق لدليل الولاية يشمل الوصاية في هذا المورد وأيضا اطلاق دليل الولاية بحيث لا معارض له إلّا بالدليل وهو شخص المقابل لا وصيّه ) .
حتى الحاكم : ( لعدم مقتض لولاية سوى الحكومة وقد بطلت بموته وأيضا المتيقن من دليل ولايته وهو كون الفعل مما لا بد منه ويحتاج إلى من يقوم به والمتيقن هو الحاكم الشرعي ، حال حياته ) .
لم يصح : ( لعدم كون دليل الوصاية مشرعا لأمر جديد . فحيث لا ولاية لغير الأب والجد والحاكم فلا يمكن جعل غيرهم وليا ) .
بصحته : لا يترك الاحتياط بالاستيذان من المجتهد الأعلم ( فان الصرف على الطفل نوع تصرف فيه يحتاج إلى اذن الولي إلّا فيما جرت السيرة مما يكون الجواز متيقنا كموارد الضرورة وأيضا الاعطاء يشبه التمليك ويحتاج إلى قبول الولي ) .