منه إذا كانت في دور إفاقته وكذا لا تصحّ وصية السكران حال سكره ولا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل كما أنه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية « الثالث » الاختيار « الرابع » الرشد فلا تصحّ وصيّة السفيه وإن كانت بالمعروف سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده وأما المفلس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصية .
الخامس : الحرّية فلا تصحّ وصية المملوك بناء على عدم ملكه وإن أجاز مولاه بل وكذا بناء على ما هو الأقوى من ملكه لعموم أدلّة الحجر وقوله عليه السّلام لا وصيّة لمملوك بناء على إرادة نفي وصيته لغيره لا نفي الوصية له نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقيا في يده صحّت
شرح
حال سكره : البالغ حدّ فقد الشعور .
لا تبطل وصيته : ( لا يقال : الوصية جائزة وهي تبطل بالجنون المتأخر ، لأنا نقول : ذلك في الوكالة والإباحة حيث يلزم بقاء الاذن ) .
وصية السفيه : إذا حجر عليه أو كان سفهه متصلا بصغره في المال إذا كان سفهه ماليا وكذا في غير المال ( وفاقا للعلامة وأكثر المتأخرين لفهم الملاك من كريمة :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً. . . الخ . آية 6 النساء ، قال الخوئي : هذه في حياة الشخص بالنسبة إلى أمواله ومنصرفة عن الوصية ، وفيه : ان الملاك منع هدر المال بسفهه في تصرفاته وهذا منه وفي حال حياته لكن لبعد مماته وهذا غير فارق وأدلة الحجر أيضا غير قاصرة لكن الكريمة في المتصل بصغره وأدلة الحجر مربوطة بالحجر ، قال الخوئي : يستفاد من 5 / 2 الحجر ، ان حجر السفيه فيما كان عليه لا له وبخلاف المورد لعدم الامتنان ، وفيه ان ذلك الحديث صدره : متى يجوز امره ؟ فالمراد من الذيل : « جاز عليه امره » صرف التكليف والقانون لا الحصر فيما عليه . ونقل النفوذ عن مشهور القدماء لكن التحقيق ما ذكر ) .
الحرية . . . وان أجاز مولاه : وان كان الأحوط الانفاذ حينئذ ( نظرا إلى كون المانع عدم الاستقلال وفاقا لبعض المحشين لكن الأظهر عدم النفوذ نظرا إلى كون الوصية فيها التعليق والمتقين ان ذلك فيما علق على وفاة المالك لا غيره وان كان هو الموصي ) .
بناء على إرادة : كما هو الظاهر .
في يده صحت : والأقوى الفساد ( لاطلاق الدليل الحاكم بعدم صحة وصية العبد مثل صحيحة محمد بن قيس 1 / 81 الوصايا وكذا رواية جميل : « لا وصية لمملوك » ) .