تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
المسألة 8 : اشتراط القبول على القول به مختصّ بالتمليكية كما عرفت فلا يعتبر في العهدية ويختصّ بما إذا كان لشخص معين أو أشخاص معيّنين وأما إذا كان للنوع أو للجهات كالوصية للفقراء والعلماء أو للمساجد فلا يعتبر قبولهم أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل ذلك أو قيل ودعوى أنّ الوصية لها ليست من التمليكية بل هي عهدية وإلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات كما ترى وقد عرفت سابقا قوّة عدم اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرّد مانعا وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلا بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل . المسألة 9 : الأقوى في تحقّق الوصية كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار إذا كانت صريحة في الدلالة بل
شرح
وفاقا للأكثر وقد عرفت ان الحكم على القاعدة وليس الدليل صرف خبر عمار حتى يقول النجفي ( قدّس سرّه ) : « ان لم يضعف خبر عمار » وان كان روايات عمار لا تخلو من اشكال في أكثر أبواب الفقه إلّا ما قبله المشهور كالرواية المعروفة : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » التي قال بعض العلماء : تدخل النجاسات في حلق الخلق بلحاظ هذه الرواية كثيرا ) . المسألة 8 : فلا يعتبر في العهدية : من الموصى اليه وان كان الرد في حياة الموصي بشرط الابلاغ ، ومن الموصي له لعدم تملك فيها ، نعم إذا رجع الأمر إلى ما يشبه التمليك فالقبول معتبر كما إذا أوصى باعطاء شيء لشخص كما أنه قد يكون الايصاء بهبة داره لشخص أو بيعها له فهو أيضا يحتاج إلى القبول لخصوصية الموصى به بخلاف الايصاء بتفريغ ذمة شخص وحينئذ فإذا لم يقبل الموصى له يصرف في وجوه البر ، الأقرب فالأقرب ، وفي التمليكية يرجع إلى الورثة . ( وقال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) : الظاهر تحقق الاجماع على اعتبار القبول في التمليكية من الموصى له وفي العهدية من الموصى اليه ولكن يكفي فيها القبول الفعلي . وفيه انه خلاف اطلاق أدلة الوصية ولا يعلم اجماع فراجع الكلمات ) . أو قبول الحاكم : لا يبعد اعتبار ذلك كما أن له الرد إذا اقتضت المصلحة ( وفي كلام الأستاذ ان كون الرد له مقتض لاعتبار قبوله أيضا ولو معاطاة ، فلو أوصى ملك الكفار أو المستعمرين شيئا للعلماء ، للفقيه الأعلم ان يردّه ) . المسألة 9 : في حال الاختيار : لا يترك الاحتياط في قصر الإشارة على الضرورة