تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
المسألة 1 : الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى القبول وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق وأمّا التمليكية فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول جزءا وعليه تكون من العقود أو شرطا على وجه الكشف أو النقل فيكون من الايقاعات ويحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها بل يكون الردّ مانعا وعليه تكون من الايقاع الصريح ودعوى أنه يستلزم الملك القهريّ وهو باطل في غير مثل الإرث مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلا ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك مع أنّ الملك القهريّ موجود في مثل الوقف .
شرح
المسألة 1 : إلى القبول : بالنسبة إلى الموصى اليه وان كان له الرّد في حياة الموصي بشرط ابلاغ الرد وبالنسبة إلى الموصى له إذا كانت الوصية بمثل العتق والوقف دون الوصية بالإجارة والبيع مثلا . ( وفاقا للخوئي ( قدّس سرّه ) ولم افهم وجه تقييد البروجردي والسيد عبد اللّه الشيرازي ( قدّس سرّهما ) بالموصي له ، قال الأخير تبعا للبروجردي ( قدّس سرّه ) : « وأما الموصى اليه فيحتاج إلى قبوله غالبا أو قد في بعض احكامها » . فلو كان مرادهم صورة الرد فهو غير اعتبار القبول . فان الروايات في 23 و 30 دليلة على عدم جواز الرّد بعد الموت ، أو قبله بلا ابلاغ فالظاهر ما ذكرنا وسيأتي الكلام في ذلك ) . كالعتق : ومثل الابراء كما لا يحتاجان إلى القبول حال الحياة . من العقود : الظاهر أن الوصية ايقاع مطلقا ويترتب عليها بعض الأحكام كحرمة تبديل الوصية لكن ترتب الأثر متوقف أحيانا على شرط آخر كالقبول في التمليكية وهو شرط بنحو الكشف لا جزء وكالايجاب والقبول في العهدية بالإجارة مثلا ( اما كونها ايقاعا فلإطلاقات الأدلة كالآية 180 - 182 البقرة وظواهر الروايات في 23 و 30 الوصية وليست عقدا للفصل الطويل أحيانا بين الايجاب والقبول بل ولا التزام بين الموجب بعد الموت بحسب هذه النشأة وهي مورد النظر في المعاملات فلا يرتبط التزام القابل بالتزام الموجب ولا يكون عقد بلا ارتباط الالتزامين . وأما دخالة القبول فلإرتكاز العقلاء والمتشرعة في عدم لزوم التملك بلا قبول إلّا فيما استثنى كالوقف والإرث ، وأما دليل الوصية فلا يدل على ذلك بل على أصل الوصية وحرمة التبديل لا ترتب جميع الآثار ، وان شئت قلت كما قال البروجردي ( قدّس سرّه ) : انها تدل على سلطان الشخص على ما كان زمن حياته لا أكثر وجواب بعضهم عنه تمسكا باطلاقات دليل الوصية فيه ما مرّ من عدم ظهور في ذلك ولا أقول مقالة الگلپايگاني ( قدّس سرّه )
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 690 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي