بتحقّق عقد صحيح والأصل عدم تأثير واحد منهما وإن علم السبق واللّحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فان علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر وإن جهل التاريخان ففي المسألة وجوه . أحدها : التوقيف حتّى يحصل العلم . الثاني : خيار الفسخ للزوجة . الثالث : أنّ الحاكم يفسخ . الرابع : القرعة والأوفق بالقواعد هو الوجه الأخير وكذا الكلام إذا زوّجه أحد الوكيلين برابعة والآخر بأخرى أو زوّجه أحدهما بامرأة والآخر ببنتها أو امّها أو أختها وكذا الحال إذا زوّجت نفسها من رجل وزوّجها وكيلها من آخر أو تزوّج بامرأة وزوّجه وكيله بأخرى لا يمكن الجمع بينهما ولو ادّعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق وقال الآخر لا أدري من السابق وصدّقت المرأة المدّعي للسبق حكم بالزوجية بينهما لتصادقهما عليها .
( هذا آخر ما برز منه دام ظله من النكاح )
شرح
حكم بصحة دون الآخر : بناء على عدم جريان الأصل في المعلوم تأريخه بالنسبة إلى الحديث الآخر الزماني كما لا يجري بالنسبة إلى عمود الزمان لمعلومية ذلك ( وفاقا للأكثر ، لكن الخوئي ( مد ظله ) يعتقد الجريان فان الملاك على رأيه احتمال السبق بالنسبة إلى اي حادث زمانا كان أو زمانيا ، ولا يبعد ان يقال : ان ظاهر أدلة الاستصحاب لحاظ الشيء المحتمل إلى المتيقن الخارجي وهو ما كان خارجيته معلوما بحسب العرف وهو بحسب معلومية الزمان لا الذهني اي ايّ زمان كان لا نعلمه ، وان شئت قلت : في العرف يلاحظ زمان التيقن بالنسبة إلى عمود الزمان لا أصل الوقوع المجهول زمانه والأستاذ يصطلح على أنه حينئذ انتزاعي والأدلة منصرفة عنه تبعا للبروجردي ( قدّس سرّه ) والبحث في محله ) .
وان جهل التاريخان : ولم يحتمل الاقتران لما مرّ من البطلان حينئذ .
هو الوجه الأخير : ولا ينبغي ترك الاحتياط بالطلاق والزواج الجديد ( لكن القاعدة ما في المتن من القرعة لعدم ضرر في أصل الزواج حتى ينجبر بالفسخ ، والقرعة لكل مشكل ) .
ببنتها : ان اعتقدنا حرمة جمع البنت والام ، وأما لو قلنا باختصاص حرمة البنت بصورة الدخول بالام فلا يبطل عقد البنت حينئذ لعدم الدخول وهو الأوجه ( رعاية لظاهر الكريمة :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي . . .الخ ) .
لتصادقهما : ( بناء على ما مرّ من كفاية ذلك اي قبول الطرفين لعدم تجاوز الحق عنهما ) .