المسألة 17 : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات وإلّا كان فضوليا موقوفا على الإجازة ومع الاطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات ومع التعدّي يصير فضوليا ولو وكلت المرأة رجلا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه للانصراف عنه نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضا بالعموم أو الاطلاق جاز ومع التصريح فأولى بالجواز ولكن ربما يقال بعدم الجواز مع الاطلاق والجواز مع العموم بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل .
المسألة 18 : الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولا مع الإجازة سواء كان فضوليا من أحد الطرفين أو كليهما كان المعقود له صغيرا أو كبيرا حرّا أو عبدا والمراد بالفضوليّ العقد الصادر من غير الوليّ والوكيل سواء كان قريبا كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبيا وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللّه أو من الموكّل كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكّل ولا يعتبر في الإجازة الفورية
شرح
احرام الولي ( لعدم امكان العمل مباشرة من الولي حينئذ فلا يصح توكيله حينئذ أيضا ) .
المسألة 17 : المحمولة على الكراهة : والأحسن حملها على استحباب الاشهاد في النكاح أو تعدد الموجب والقابل . ( فراجع 4 / 10 عقد النكاح ) .
المسألة 18 : فضولا : ( فيما عدّ عند العقلاء انشاء معتبرا وهو فيما كان توقع الإجازة وإلّا فلا يعتبر انشاء عند العقلاء ويكون كالهزل كعقد أجنبي في أحد ارجاء العالم بنت ملك من الملوك لابن الآخر . ولعل مراد ابن حمزة ( قدّس سرّه ) من حصر الفضولي في تسعة موارد ذلك فإنها متوقعة الإجازة نوعا . والدليل على عدم الانحصار بناء العقلاء وعموم القاعدة ولأصل صحة الفضولي وعمومها 1 / 11 ميراث الأزواج ، والمراد بالوليين في صدر الحديث العرفيان لا الشرعيان ولذلك جعل الخيار لهما وصرح بعدم الخيار إذا زوّجهما الأب ) .
من غير الولي : ( والتعبير الأحسن : من غير من له السلطنة على العقد ) .
الفورية : ( لعدم دخالتها في استناد العقد فلا يلزم التعجيل ، ولبناء العقلاء سيما في المعاملات التي يتوسطها الدلال . وصحيح محمد بن قيس في وليدة باعها ابن سيدها 1 / 88 نكاح العبيد والنكاح . ولا فرق في عدم لزوم الفورية بين الموارد حتى فيما كان أحد الطرفين أصيلا كما لو زوجت المرأة نفسها من رجل فضولة لعدم تحقق