شرح
وفي كلامه ( قدّس سرّه ) بعض انظار لا يخفى على أخي القارئ اهمّها الجمع بالقدر المتيقن ، إذ لا دليل على هذا الجمع أصلا عرفا وشرعا وكان استاذنا المحقق الداماد ( قدّس سرّه ) أيضا تابعا لشيخه الحائري ( قدّس سرّه ) في ذلك .
واختار العلامة في المختلف استقلالها واستدل بظهور الآيات في الاستقلال وروايات الاستقلال وبارتباط الولاتين المالية والنكاحية بالبلوغ والرشد فيها بلا فرق .
وجمع بين الروايات بكراهة التفرد وأولوية الاستيذان . . . .
والذي أظن بعد التعمق والبحث في الأدلة وفي جهات الاعتبار ان :
1 - الولاية لو كانت ثابتة بحسب الشرع لزم التصريح بكلمة واحدة في الأدلة لا بهذا الاختلاف إذ العامة أيضا مختلفون فمالك والشافعي أيضا قائلان بالولاية فلا تقية ، وأما الشيعة فالولاية موافقة لمذاق العرف المتشرعة فلا تقية منهم وهوى الشباب الاستقلال فلا بد من التصريح الأكيد بمنعهم ولا يحصل ذلك مع اختلاف الكلمة .
2 - لو كان الثابت استقلالها لا يحسن التصريح الأكيد بذلك حذرا من متقشرة الشيعة ومن افراط هوى الشباب ومن سوء استفادة الشباب في حصول الرشد فيناسب اختلاف الكلمات ولذلك لم يصرّح باستقلالها .
3 - لو كانت البالغة الرشيدة ناقصة بحسب نفوذ عقودها وعهودها كانت سائر عقودها أيضا كذلك ، ولو قيل هي في امر نكاحها ناقصة ففيه انه ممنوع فان الآباء قد يكونون انقص فيتجرون ببناتهم ويهدمون بذلك حياتهن بل والبالغة الرشيدة نفسها أكمل من أبيها بحسب رعاية مستقبلها ولو ترددت تشاور كسائر الناس في سائر الأمور . ولو قيل : هويهنّ تعميهّن ، قيل في مقام تعشقهن وهويهن تكونون كالرجال البالغين فكل من هاتين الطائفتين ، يعملون اعمالا خلاف العقل والشرع لكن الفتيات تراعى موضع بكارتها لرعاية العار الاجتماعي نوعا وهذا دليل عقلهنّ .
4 - لو كانت ناقصة فكيف ينفذ عملها في غيبة وليّها غيبة منقطعة وكذا في مورد العضل .
5 - كيف ينفذ عمل البالغة الرشيدة فلا أب ولا جد ؟ !