في الأول دون الثاني والعكس والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معا والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط
شرح
البنت هتكه ويكون عقوقا له . ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، ولو شك في الرشد فكالشك في البلوغ فلا ينفذ إلّا بإذن الولي إلّا مع سبق الرشد ( وفاقا في الصحة للشيرازي والنجفي وللآقا ضياء ( قدّس سرّه ) قال ( قدّس سرّه ) : حملا للناهية المطلقة أو المفصّلة على الكراهة الناشئة من الاستقباحات العرفية ولا أظن حينئذ اشكالا في المسألة بعد وضوح الجمع المزبور . ولبعض أهل العصر حيث قال : روايات استقلالها أصرح ، وموافقة للمشهور ومخالفة لمشهور العامة ( المغني لابن قدامة 7 : 337 ) ويمكن الجمع الدلالي بحمل دليل التشريك على الاستحباب والارشاد وحمل دليل استقلال الأب على صورة عدم رشدها كما هو الغالب سيما في ذلك العصر أو يحمل على تبعية رضاهن لرضى الأب كما هو الغالب ومقتضى الأصل عدم الولاية . . . وقوّى الگلپايگاني والاصطهباناتي أيضا ذلك لكنهما احتاطا تبعا للمتن ، وللشاهرودي ( قدّس سرّه ) ومن السابقين للشرائع والقواعد والمنسوب إلى المشهور بين القدماء والمتأخرين وادعاء اجماع الانتصار والناصريات .
وقال ابن إدريس ( ص 295 السرائر ) ما خلاصته : الأصحاب مختلفون . . .
والأكثرون المحصلون من أصحابنا يجعلون امرها بيدها . . . فإن لم ترض وأظهرت الكراهة بطل العقد وهو قول المفيد والمرتضى واليه اعتمد واذهب اليه لوضوحه عندي وتقوية النظر والاعتبار والمحقق من الاخبار وقوله تعالىفَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً . . .ويؤيد استقلالها هنا استقلالها في مالها ، والعاقل لا يحجر عليه في ماله ونفسه إلّا ما خرج بالدليل كالمفلّس ، ويصح عقود بيوعها ونذرها وايمانها ولا خلاف في عدم الولاية في المؤجّل مع عدم الفرق وزوال الولاية عند الغيبة . . .
فانظر هل ترى معنى عقلائيا للولاية هنا بمعناها الدقيق بعد سقوطها بالغيبة فهل تسقط في الصغيرة ؟ وأيضا قد رجع شيخنا الطوسي عن قوله في النهاية في تفسيره التبيان وهو آخر كتبه وبعد استحكام علمه وسيره للمطالب الكثيرة ، عند ذكره تفسير الكريمة :. . . بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ. . . وقال المرتضى في الانتصار في عداد انفراديات الامامية ليس للأب ان يزوج بنته البكر البالغة إلّا باذنها وفاقا لأبي حنيفة خلافا للمالك