شرح
والشافعي ، والمفيد في كتاب احكام النساء حيث قال : إذا كانت كاملة العقل سديدة الرأي أولى بنفسها في العقد عليها من غيرها كما في البيوع و . . . وكذلك الشيخ في المبسوط . . . » وكذا صرح السيد المرتضى في الانتصار ص 122 .
وقال المحقق القمي في جامع شتاته ص 415 : الأشهر والأظهر استقلالها .
وتردد النراقي ( قدّس سرّه ) في مستنده في الشهرة واختار هو التخيير بين الأدلة اي يجوز الفتوى باستقلاله أو استقلالها وكذلك الخوانساري في جامع مداركه في نهاية بحثه بعد انتخابه رأي أستاذه الحائري ( قدّس سرّه ) بما يأتي فاختار التخيير إذا وصل الامر إلى التعارض وعدم الترجيح . فهو والحائري ( قدّس سرّهما ) أيضا قائلان باستقلالها .
وقال الحائري ( قدّس سرّه ) على ما في تقريرات بحثه ما خلاصته : الاخبار متعارضة . . . فيجمع بأن المراد من قوله عليه السّلام : « ليس لها مع أبيها امر » انه ليس له مع اقدام أبيها امر ولو فرض صراحة دليل الولاية وتعارضها مع دليل الاستقلال فالجمع بما ذكر ويكون النتيجة استقلال كل منهما مع تقديم اختبار الأب مع تقارنهما بل هو مقتضى الجمع العرفي فان دليل استقلالها يعم بالاطلاق لمورد اقدام الأب أيضا لكن المتيقن ما لم يقدم الأب ودليل الولاية يعم أيضا بالاطلاق كل الصورتين لكن المتيقن ما إذا اقدم الأب فيطرح ظاهر كل بنص الآخر .
قال : وأما الحمل على الاستحباب ففي غاية البعد عن ظاهر قوله عليه السّلام : « ليس لها مع أبيها امر » . كحمل دليل الاستقلال على ما كانت ثيبة ، لصراحة الاخبار في البكر . ولو أبيت عن الجمع فيرجع إلى مرجحات باب التعارض ولا ترجيح سندي ولا من جهة الصدور لاختلاف العامة أيضا وأما الترجيح بالكتاب مثل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِو . . . ففيه منع صدق العقد على الزواج . وأما الترجيح بموافقة السنة الدالة على أن الصبي إذا بلغ اشدّه يكون مالكا لأمره ففيه ان الترجيح انما هو بالسنة المتواترة القطعية وإلّا فهو المرجع لا المرجح . وأما الترجيح بقاعدة السلطنة ففيه ان المستفاد منها عدم ولاية الأب لا استقلالها فان هذه القاعدة عمومها باعتبار أنواع السلطنة لا بحسب أسباب السلطنة فلا تنتج صحة العقد والانشاء .