فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة وأما عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان فالمشهور أنه كذلك وذهب جماعة إلى الصحّة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع ولا بأس بالعمل بها وإن كان الأحوط خلافه لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل فلا يترك الاحتياط .
المسألة 14 : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلا مع إجازة الولي وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك .
المسألة 15 : لا يشترط الذكورة في العاقد فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة كما يجوز إجراؤها لنفسها .
المسألة 16 : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد فلو أوجب ثمّ جنّ أو أغمي عليه قبل مجيىء القبول لم يصحّ وكذا لو أوجب ثمّ نام بل أو غفل عن العقد بالمرّة وكذا الحال في سائر العقود والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافا إلى دعوى الاجماع وانصراف الأدلّة .
شرح
فالمشهور : وهو الأقوى ( وصحيح ابن بزيع 1 / 14 عقد النكاح يحمل على إرادة كفاية الرضا فيكون دليلا في ذلك البحث ولا بد من طرحه أو على إرادة التوكيل في اجراء العقد حال السكر فأفاقت بعد اجراء العقد بواسطة الوكيل وصدوره فضولا عندئذ لمكان السكر في التوكيل ثم لم يرده كما قيل أو على ما إذا لم يبلغ السكر بحيث يذهب بالشعور كما قاله في المتن وان كان بعيدا من الرواية وإلّا فالتعليل اي الإقامة بعد الإفاقة وكونها حينئذ بحكم الرضا مشترك بين السكران والسكرى . هذا مع أن اثبات الحكم على خلاف القاعدة وخلاف بناء العقلاء برواية واحدة مع قبولها المحامل مشكل جدا فلا وجه لفتوى الخوئي ( قدّس سرّه ) بها ) .
المسألة 14 : أو لنفسه إذا أجاز : ( لعدم شمول حديث رفع الاكراه للرفع المطلق وانما هو ما دام الموضوع اي الاكراه باقيا لعدم امتنان في رفع مورد الرضا . سيما وانه على الكشف لا يدخل تحت دليل الرفع من الأول لكون الإجازة حينئذ كاشفة عن الصحة من أول الأمر ) .
المسألة 15 : للمرأة : ( وكأن وجه ذكر المسألة مخالفة الشافعية في ذلك . وفي أدلة المتعة دلالات واضحة على المطلوب ) .
المسألة 16 : إلى تمام العقد : المعتبر اتصاف الموجب بالأهلية حين الايجاب وعند