تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
المسألة 12 : إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللّازم مراعاته فان أرادا البقاء فاللّازم الإعادة على الوجه الصحيح وإن أرادا الفراق فالأحوط الطلاق وإن كان يمكن التمسّك بأصالة عدم التأثير في الزوجيّة وإن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق . المسألة 13 : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل سواء كان عاقدا لنفسه أو لغيره وكالة أو ولاية أو فضولا فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدواريّا حال جنونه وإن أجاز وليه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور بل لا خلاف فيه لكنه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل لعدم الدليل على سلب عبارته إذا كان عارفا بالعربيّة وعلم قصده حقيقة وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته هو بعد البلوغ وكذا لا اعتبار بعقد السكران
شرح
المسألة 12 : بأصالة عدم التأثير : لا وجه لها في فرض لزوم الاحتياط مع أن وجه الاحتياط قد يكون تزلزل المجتهد في اجتهاده ولو لعدم اعتماده بفحصه وما شابه ذلك فلا يمكن له اجراء الأصل الحكمي حينئذ . مع أن اجراء الأصل في الشبهات الحكمية من وظائف المجتهد . فالأحوط لزوما الطلاق . المسألة 13 : فلا اعتبار بعقد الصبي : الظاهر اعتباره لنفسه أو لغيره وكالة أو فضولا والمنفي في الأدلة هو استقلاله في التصرف لا ايراد العبارة ( فان قوله عليه السّلام « عمد الصبي وخطئه واحد » 3 / 11 العاقلة ، انما هو فيما كان للخطأ حكم وهو في الجنايات فلا يدل على كون حكم عقده كذا ، سيما وان بعض هذه التعابير مذيلة بقوله عليه السّلام : « تحمله العاقلة » . ويشهد لما ذكر رواية 1 / 16 عقد النكاح وأولياء العقد في تزويج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم اسلمة وفيها : زوّجها عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم . إذ لا ريب في كون المراد صرف ايراد العقد لا تولي أمور التزويج فإنه خلاف الاجماع والمقطوع ، كيف يزوج الصغير امّه ؟ ! لكنها ضعيفة سندا فلا وجه لفتوى السيد جمال والاصطهباناتي والأستاذ بعدم الاعتداد بعقده مطلقا ) . أجاز هو بعد البلوغ : إذا كان العقد باقيا بحسب اعتبار العقلاء بحيث يصلح لتعقبه الإجازة ( بخلاف الفصل بسنوات كثيرة في العقد اللفظي ، نعم في المكتوب يعتبره العقلاء أكثر ) . بعقد السكران : الفاقد للشعور والعقل .