هو مقتضى قاعدة الدعاوي وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهن جميعا فالقول قول الأب وما لو لم يرهن فالنكاح باطل ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء وهي وإن كانت صحيحة إلّا أنّ إعراض المشهور عنها مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها فقول المشهور لا يخلو عن قوّة ومع ذلك الأحوط مراعاة الاحتياط وكيف كان لا يتعدّى عن موردها .
المسألة 20 : لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو انوثيّته وذلك لانصراف الأدلّة كما لا يصحّ البيع أو الشراء منه ولو بتولّي الوليّ وإن قلنا بصحّة الوصية له عهديّة بل أو تمليكية أيضا .
شرح
والقاضي بل ادعى صاحب المسالك ان عليه أكثر الأصحاب بمضمون الرواية من التفصيل بين رؤية الزوج اياهنّ وعدمها والمتأخرون حملوا الصحيح على مورد توكيل الزوج الوليّ في الانتخاب وان المراد من رؤية الزوج التساوي عنده وعدم الفرق أو اعتمد على عرفان الأب مذاقه فوكّله في ذلك وإذا اختلفا فالمرجع قول الأب لأنه اعرف بنيّته وكيف كان فلا قول ظاهرا بالتحالف في المسألة .
اعراض المشهور : الاعراض غير متحقق ، لكن يحتمل قويا تخريج المتأخرين إياها من التوكيل بل هو الأوجه ( فان ظاهر قوله عليه السّلام : « ان كان الزوج رآهن كلّهن ولم يسمّ له واحدة منهنّ . . . الخ » ارجاع الامر إلى الأب هذا مع أن اثبات امر على خلاف القاعدة برواية واحدة ولو صحيحة مشكل لا نريد انه خلاف القواعد الفقهية بل خلاف بناء العقلاء وقد عرفت قوام النكاح بالتعيين ) .
المسألة 20 : لانصراف : بل لا اطلاق لها يشمل المقام ( لتقوم النكاح عرفا بالوجود الخارجي المستقل فلا اعتبار لنكاح الحمل بعد ولوج الروح وأما قبله فلا ريب في عدم الاعتبار لعدم صدق الانسانية عندئذ ) .
كما لا يصح البيع : يراد عدم تحقق الولاية حينئذ لكن يصح من الوصي فان الولاية انما هي مع استقلال الوجود .
عهدية : مع انضمام البالغ ( وأما منفردا فلا اشكال في عدم الصحة قبل البلوغ فضلا عن الحمل فمع الانضمام لا اشكال ولا يحتاج إلى القبول بخلاف التمليكية فتحتاج إلى القبول على المشهور ، فيقبله الولي أو هو بعد البلوغ والأصح اعتبار قبوله مع امضاء الوليّ . ثم عند بطلان الوصية العهدية يجب صرف المبلغ الموصى به ان كان ماليا إلى أقرب الأمور بخلاف التمليكية لبطلان التمليك