تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مسألة 42 : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان . مسألة 43 : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة ، فالظاهر الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لواحد منهم فإنّ تيمّم الجميع يبطل .
شرح
أولا : انه عقد وقرار ولو ثبت انه جائز فالهتك حرام . ثانيا : ان المراد من الغرور هنا ايقاع الغير في الضرر لا خصوص الخدعة عمدا لعدم دخالة العمد في ايراد الضرر والحرج على الغير بحسب فهم العرف وبنائه عملا مع أنه يعدّ خدعة عمدا في مقام الاثبات نوعا ) . في جواز الرجوع : وحكم الضمان . تصرف الموهوب له : تصرفا مانعا من الرجوع وهو الذي لم يكن العين معه باقيا بعينها ( لصحيح الحلبي 1 / 7 الهبة في الرحم ) . المسألة 42 : وجهان : أظهرهما الأول ( للسيرة الجارية في كلّ موارد الاقدام على ضرر الغير وان لم يكن خدعة وغرورا حيث لم يكن علم وعمد بل هو غرور ) . المسألة 43 : نظير : التنظير من جهة صدق الوجدان لواحد لا بعينه كالمقام في صدق الاستطاعة لواحد لا بعينه ولا دليل على انصراف ادلّة البذل عن المورد كما لا وجه يعتد به لاختصاصها بالتمليك . وان كان فرق بين المسئلتين من جهة كفاية القدرة على تحصيل الماء ولزوم حصول الاستطاعة . فالاستطاعة حاصلة لواحد لا بعينه والاستقرار كذلك وينتج تحقق المعصية لو تركوا وسقوط التكليف لو اتى واحد منهم وهذا ليس شيئا مستبعدا والفرق بين المقام وموارد العلم الاجمالي واضح كالفرق بين جميع موارد الوجوب الكفائي والعلم الاجمالي فان المكلف في الاجمالي معين والشك منّا وفي الآخر الحكم على غير المعين واقعا وهذا سنخ من الحكم واقعا له أحكام خاصة عند العقلاء فما في غير واحد من الحواشي مما لا ينبغي ( قال البهبهاني : فرق بين المسئلتين لكفاية القدرة على تحصيل الماء وعدم كفاية القدرة على تحصيل الاستطاعة بل يلزم حصولها وفيه ما ذكرنا من كونه غير فارق ، وقال الحكيم بعدم شمول اخبار البذل للمقام ، وفيه : ان مطلقات أدلة البذل شاملة للإباحة أيضا لعدم المنافاة بينها وبين ما دل على أن