تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وجهان ، ولو وهبه للحجّ فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الاقباض ، وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم ، أو بعد تصرّف الموهوب له .
شرح
كان ذلك هتكا للمبذول ( إذا شرع في العمل ففي الرجوع اشكال مطلقا فإنه نوع قرار يشمله عموم أوفوا بالعقود . وبالشروع يتحقق القبول إلّا ان يقال : العقد ليس صرف القرار بل إذا كان معاوضة ومعاملة أي روح المقارّة ولا يتحقق إذا كان من طرف واحد أي كان منه الانفاق بلا عوض من الطرف المقابل وفيه ان الهبة غير المعوضة كذلك بحسب روح العمل مع أنه عقد ، إلّا ان يقال : كل ما كان كذلك فهو وان كان عقدا لكن يعلم باستقصاء من الشرع عدم كونه لازما هذا ولكن الاضرار موجب للضمان كما أن الهتك حرام ) . وجهان : أقواهما الجواز مع ضمان الضرر الحاصل فيتم المبذول له الحج ويضمن الباذل لأجل الغرور بل لعدم الجواز تكليفا أيضا وجه بل هو حرام ان كان هتكا ( لاحتمال تحقق العقد والقرار بين الباذل والمبذول له بنفس قوله : حج وعليّ نفقتك وقبول المبذول له قولا أو فعلا . إلّا أن يقال : صرف الانعقاد لا يدل على اللزوم . ان قلت : فأين اطلاق كريمةأَوْفُوا؟ قلت : يعلم الجواز بالأولوية من الهبة ونحوها هذا ولكن الرجوع قد يكون هتكا فيحرم ان كان كذلك ، واما الغرور فهو قاعدة عقلائية مع ما في 1 / 7 عيوب النكاح : « . . . كما غرّ الرجل وخدعه » ولا بأس بمحمد بن سنان الواقع في السند كما أن المراد من الخدعة ليس العمد القصدي منه بل انخداع المغرور بعمل الغار فالانخداع لازم لا الاخداع العمدي ، وذلك بحسب فهم العقلاء من الدليل ما هو مبني عليه في اعمالهم وسيرتهم . واما احتمال عدم وجوب اتمام الحج في المقام والقول باختصاصه بالواجب واقعا أو المستحبّ لا ما تخيّله واجبا لتخيّل الاستطاعة ففيه ان اتمام الحج واجب بإطلاق دليل : أتموا الحج ، الشامل حتى لمورد البذل وعند الرجوع أيضا فلا وجه لقول الخوئي ( قدّس سرّه ) بعدم وجوب الاتمام إذا شرع بعنوان الوجوب وانكشف عدم الاستطاعة بل اطلاق الدليل يوجب وجوب الاتمام بأي وجه كان ، وكذا قوله بجواز الرجوع تكليفا مطلقا والضمان ، للسيرة على ضمان ما يقع بأمر الغير لا للغرور أو الاضرار ، ففيه :
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 63 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي