مسألة 44 : الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل وأمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمدا اختيارا فعليه وإن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان .
مسألة 45 : إنّما يجب بالبذل الحجّ الّذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة ، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الافراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكيّ لحجّ التمتّع لا يجب عليه ، ولو
شرح
الاستطاعة تكون بملكية الزاد والراحلة ، لعدم ثبوت التقييد بالنسبة إلى البذلية وعدم ثبوت وحدة الإرادة فيلزم الحج عند تحقق التمليك وكذا عند الإباحة على أن ذلك غير فارق في المقام فان الاشكال من جهة عدم التعيين ولا وجه للقول بلزوم الاستطاعة التعيينية حتى يقال بأن الاستطاعة لكل واحد متوقفة على اعراض غيره كما قال الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) لعدم توقفها إلّا على سؤال فقط فإذا لا يريد غيره فهو المستطيع بالتعيين فالحق مع المتن والخونساري والخوئي والداماد ( قدّس سرّهم ) ، وتأمّل الأستاذ والبروجردي في المقام ) .
المسألة 44 : على الباذل : أي بحسب طبع البذل لو أراد الباذل العمل بقوله واما انه يجوز له الرجوع وعدم البذل أم لا فهو أمر آخر مرّ الكلام فيه ( والظاهر ما في المتن إذ ثمن الهدي من نفقة الحج كما أن المتيقن بل الظاهر من أدلة البذل وعرض الحج هو الاختياري منه ففي وجوب الحج إذا لم يبذل له ثمن الهدي حتى ينتقل إلى الصوم تأمل . ( خلافا للداماد والبروجردي ولبعض آخر ( قدّس سرّهم ) ولو حج حينئذ والحال هذه فهو كمن حج وقد رجع الباذل بعد الاحرام ، وقد مر ، بل هنا أسهل لإمكان الاتمام بالصوم فحجّه صحيح كما أن الاتمام حينئذ واجب لمثل كريمة :أَتِمُّوا الْحَجَّ) .
وجهان : الأقوى الأول ( وفاقا لغير واحد لعدم دخولها في نفقة الحج بحسب طبعه الأولي خلافا للگلپايگاني ( قدّس سرّه ) ولا وجه ظاهرا لما قاله من أنها من النفقات التي التزم الباذل بذلها . نعم إلّا إذا كان مما يتعارف نوعا بحيث يدخل في مثل عبارة :
وعليّ نفقة حجّك ، أو يشمله قاعدة التسبيب أو الغرور ) .
المسألة 45 : مفردة : بناء على عدم وجوبها ان استطاع لها خاصة كما هو المشهور وسيأتي في محلّه ان شاء اللّه تعالى .