تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
له نفقة الذهاب فقطّ ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضا . مسألة 35 : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة ، نعم لو كان حالا وكان الديّان مطالبا مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا وجهان . مسألة 36 : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة . مسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور .
شرح
نفقة العود لم يجب : إلّا أن لا يريد العود . المسألة 35 : نفقة عياله : لا دخالة لذلك في الاستطاعة البذلية ، نعم مع منع الحج عن تحقق الانفاق الواجب لا يجب الحج وان كان صحيحا لو حج . ( واعتقد الخوئي ( قدّس سرّه ) عدم وجوب الحج فيما لم يكن الانفاق واجبا أيضا إذا كان عدم الانفاق حرجا عليه وكان الحج مانعا عن الانفاق ، ولا يبعد ذلك ان فرض ذلك . والظاهر عدم صحة اطلاق كلام الخونساري ( قدّس سرّه ) في ايجاب الحج مطلقا ) . وجهان : أقواهما الأول ( لعدم صدق الاستطاعة ، وكذا انصراف ادلّة البذل ، وأيضا أهمية أداء الدين لو فرض اطلاق أدلة البذل ، ولا فرق بين حلول الدين وتأجيله إذا فرض منع الحج أدائه ) . المسألة 36 : لا يشترط : إلّا إذا أوجب سفره حرجا عليه من هذه الجهة بأن كان كسبه في هذه الأيام مثلا ، ( بل يمكن نفي اطلاق الأدلة أيضا من هذه الجهة فان مفادها التسوية بين البذل والملك لا نفي جميع الشرائط حتى تخلية السرب مثلا ، ان قلت : في المالية أيضا لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية إلّا من باب الحرج فالتسوية توجب الوجوب ، قلت : سيأتي البحث عن ذلك لكن صورة الحرج مستثناة على أي حال من الوجوب . المسألة 37 : وخيّره : في الوجوب حينئذ تأمل بل منع ( لو وجب في هذه الصورة وجب في الهبة المطلقة فان التخيير موجود فيها أيضا لكنه عقلي والظاهر عدم شمول أدلة البذل له ولو كانت أدلة البذل بيان احدى مصاديق الاستطاعة كان هذا من تحصيل الاستطاعة نظير القبول في الهبة المطلقة ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 61 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي