تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بذل لمن حجّ حجّة الاسلام لم يجب عليه ثانيا ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الاسلام وصار معسرا وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ، وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعا ، ولصدق الاستطاعة عرفا . مسألة 46 : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّرا بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السّلام وجب عليه الحجّ . مسألة 47 : لو بذل له مالا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب . مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الاتمام ، وأجزأه عن حجّة الاسلام .
شرح
وجب عليه : من جهة لزوم تحصيل أيّ تمكن ولو حرجيا للحج المستقر وكذا الحج النذري لا من جهة تحقق ملاك الحج البذلي . ( كما أن التعليل بشمول الاخبار وصدق الاستطاعة أجنبي عن المقام ولعله مربوط بالمسألة الآتية اشتبه النساخ ) . المسألة 46 : وجب عليه الحج : ( الظاهر ذلك لصدق عرض الحج ولا يلزم في صدقه التعيين خلافا للخوئي والحكيم وبعض آخر حيث يلزمون التعيين في صدق اخبار البذل والظاهر أن بين هذه المسألة والمسألة 37 فرقا حيث لم نقل بالوجوب هناك فان التخيير المالكي هناك بين الحج وعدمه وهنا بين الحج والزيارة فهناك كأنه صرّح بمصاديق التخيير العقلي إذا كان التعبير نفس الهبة المطلقة فكما لا يصدق اخبار العرض في مورد التعبير بالهبة المطلقة فكذا هناك للتصريح بعدم الفرق بخلاف المقام لدفع سائر مصاديق التخيير وحصره بين الحج والزيارة وصرف زيادة ذلك تخييرا لا يوجب انصراف اخبار العرض . خلافا لغير واحد من المحشين حيث يجعلونهما من واد واحد ) . المسألة 47 : سقط الوجوب : أي ينكشف عدم الاستطاعة البذليّة . المسألة 48 : اجزئه : ان اجتمع سائر الشرائط اللازمة في الاستطاعة غير البذلية . نعم إذا كان ذلك بعد الاحرام فالظاهر الاجزاء حتى مع التسكع . ( والاجزاء متسكعا إذا شرع في العمل لأجل السيرة وسكوت الأئمة عليهم السّلام فان سرقة الأموال من الحجاج كانت سلفا إلى خلف امرا رائجا ولم يعهد من الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم الاصرار
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 66 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي