تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسألة 33 : النذر المعلّق على أمر قسمان ، تارة يكون التعليق على وجه الشرطيّة ، كما إذا قال إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين عليه السّلام في عرفة ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلّق ، كأن يقول : للّه عليّ أن أزور الحسين عليه السّلام في عرفة عند مجيء مسافري فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب فيكون حكمه حكم النذر المنجّز في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحجّ ، سواء حصل المعلّق عليه قبلها أو بعدها وكذا لو حصلا معا لا يجب الحجّ ، من دون فرق بين الصورتين ، والسرّ في ذلك أنّ وجوب الحجّ مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة . مسألة 34 : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه ، وكذا لو قال : حجّ بهذا المال وكان كافيا له ذهابا وإيابا ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ، من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به ، كلّ ذلك لصدق الاستطاعة ، وإطلاق المستفيضة من الأخبار ، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضا ، ولو بذل
شرح
المسألة 33 : قسمان : الحج مقدم على جميع التقادير لما مرّ ( وان قبل الشاهرودي وبعض آخر ما في المتن وذلك لما مرّ من تقدم الحج لأهميته ، حتى في النذر المطلق ) . المسألة 34 : أو يملّكها إياه : أي ليصرفه في الحج ( وهذا من شواهد امكان التقييد في التمليك كما قلنا سابقا في التمليك لتذكار الصديق ( يادگاري ) ثم لا ريب في أصل المسألة أي الوجوب بالبذل كما في 2 / 8 و 2 و 3 و 5 / 10 وجوب الحج وغير ذلك وموضوع الحكم في غير واحد منها هو العرض وهو أعم من التمليك والإباحة بل والوعد بالإباحة مثل قوله : حج واحتمل مخارجك ، إذا كان موثوقا به ) . موثوقا به : اعتبار الوثوق لا يخلو عن قوة فاستقرار الحج على من لم يثق وان بان بعد ذلك صحة القرار والقول بعيد جدا ( فان البذل مصداق الاستطاعة في الآية بنوع من التوسعة لكن الحكم بالاستقرار على غير موارد الوثوق خلاف سيرة العقلاء في أمثال الموارد تحسينا وتقبيحا وخلاف ارتكاز المتشرعة ولو كان هذا هو المراد لزم التصريح . فالوثوق معتبر في صدق الاستطاعة إذا ارتبطت بعمل الغير فتدبره ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 60 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي