تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ لأنّ العذر الشرعيّ كالعقليّ في المنع من الوجوب ، وأمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلا ثمّ حصل واجب فوريّ آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ يكون من باب المزاحمة ، فيقدّم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحجّ ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه ، وإلّا فلا إلّا أن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقا ، فإنّه يجب عليه ولو متسكّعا .
شرح
من عدم امكان إضافة مثل المورد اليه تعالى لإستلزامه ترك الواجب ، واللازم في النذر اضافته اليه تعالى فيه ان المراد من الإضافة لا بد ان يكون هو الطاعة ، وهذا معلوم انما الكلام في كونه كذا بالذات أو مع المقارنات ولا نسلم عدم الإضافة اليه تعالى إذا كان المتعلق بذاته راجحا . واما الاستطاعة فالظاهر بحسب الأدلة انها نفس الزاد والراحلة و . . . لا هي مع القدرة الشرعية فالمراد هو المعنى العرفي من الاستطاعة وفاقا لغير واحد منهم الشاهرودي ( قدّس سرّه ) خلافا للحكيم ( قدّس سرّه ) كما أنه اعتقد في النذر أيضا الرجحان الملاحظ مع المقارنات . وحينئذ فلا بد ان يلاحظ الأهم ولا اشكال في أهمية الحج أي أصله لا فوريته فإذا استلزم النذر ترك الحج مطلقا انحل النذر لأهمية الحج ولو استلزم تركه لسنة أو سنتين فلا نسلم الأهمية فلو لم يأت ومات أخرج من التركة . وبما ذكرنا يظهر النظر في حاشية الگلپايگاني ( مد ظله ) أيضا في المسألة 33 : « . . . النذر أيضا مشروط بالرجحان الفعلي حين العمل » على ما هو الظاهر منه من إرادة الرجحان مع المقارنات فان استلزام راجح لمرجوح لا يجعل الراجح ذاتا مرجوحا فان الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ) . أهم من الحج : بل يعتبر الأهمية فان الاستطاعة عرفية كما مرّ واللازم في النذر الرجحان الذاتي لا الظرفي اي بحسب المقارنات فيقع التزاحم ولا ريب في أهمية الحج ( ويظهر من الخونساري ( قدّس سرّه ) نوع شك في أهمية الحج قال : « . . . لا يبعد أهمية الحج » وقال البهبهاني ( قدّس سرّه ) : بلزوم قضاء الزيارة ولا وجه له أيضا إذ لم يكن مقدورا في وقته فلو كان الزمان من باب تعدد المطلوب لزم الاتيان بها بعدا ) . الاستطاعة أولا : لا فرق بين الصورتين على مبناه أيضا إذ العذر الشرعي المتأخر أيضا مانع عن تحقق الاستطاعة ولو بقاء ولا ريب في اعتبار بقائها أيضا كحدوثها . كما أنه على ما ذكرنا لا فرق بين الصورتين ويلزم رعاية الأهمية .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 59 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي