مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه الحجّ ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليره مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإن هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوريّ قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ، ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم
شرح
المسألة 32 : لم يجب عليه الحج : بل يجب عليه الحج ولا يجب عليه قضاء الزيارة إلّا إذا كان نذرها من باب تعدد المطلوب فيأتي بها أداء .
( حاصل الكلام في المقام ان النذر هل ينعقد بالرجحان الذاتي أو مع لحاظ المقارنات فيبقى الرجحان بعد تزاحم المقتضيات ثم الاستطاعة في الحج هو الزاد والراحلة والكفاية وتخلية السرب فقط أو هي مع القدرة الشرعية ، فلو قلنا بكفاية الرجحان الذاتي في انعقاد النذر وان الاستطاعة الزاد والراحلة و . . . مع القدرة الشرعية فلا ريب في تقدم النذر كما أنه لو قلنا بانعقاد النذر بالرجحان مع لحاظ المقارنات وان الاستطاعة خصوص الزاد والراحلة و . . . يقدم الحج بلا ريب ، واما لو قلنا بانعقاد النذر بصرف الرجحان ذاتا وان الاستطاعة خصوص الزاد والراحلة و . . .
فيقع التزاحم ويلاحظ الأهم ، ولا وجه لرعاية التقدم زمانا خلافا للحكيم ( قدّس سرّه ) فهل ترى التقدم زمانا هو الملاك في حلّ تعارض قولي القائل : بعتك هذا الكتاب لو لم أبعه بعدا من زيد ، وقال بعد ذلك لزيد : بعتك لو لم أبعه قبلا من غيرك ؟
وكيف كان فلا نرى عرفيّة ذلك ، واما ان قلنا باشتراط النذر بالرجحان مع لحاظ المقارنات والاستطاعة أعم من الزاد والراحلة ، وعدم مزاحم شرعا فالظاهر أنه يدور الأمر ، إذ وجوب الحج يتوقف على الاستطاعة وهي على عدم انعقاد النذر وهو على وجوب الحج وليس الدور في مقام الامتثال بل في مقام توارد الملاك وانشاء الحكم فبحسب الظاهر ينتفي الحكمان لأجل الدور واستحالة الانشاء لكن بعد العلم خارجا بعدم رضى الشارع بتركهما وتمامية مصلحية أحدهما يحكم العقل بلزوم اتيان الأهم منهما ، هذا والظاهر أن الرجحان الذاتي كاف لانعقاد النذر لعدم دليل على أزيد من كون متعلقه طاعة أو عدم كونه معصية ولا ريب في أن المتعلق هنا بنفسه كذلك وان كان يقارن المعصية لكنها ليست متعلقة للنذر فما قاله الخوئي ( مد ظله ) هنا