مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليره مثلا وجب عليه الحجّ ، ويكون كما لو كان مالكا له .
مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصي ، خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له ، وقلنا بملكيّته ما لم يردّ ، فإنّه ليس له الردّ حينئذ .
شرح
الابتلاء وعدم التذكر . مع أنه نوع ايقاع في الحرج فكلام الأستاذ والخونساري وبعض آخر على القاعدة لكن الوجه ما ذكرنا ) .
المسألة 30 : بالإباحة اللازمة : ( قال الخوئي لا دخالة للزوم الإباحة وفيه ان التقييد باللزوم لاعتقاده عدم إفادة الاختصاص المتزلزل في الاستطاعة واما اعتبار اللزوم في العقد فلأن العقد الخياري لا يلزم بالتصرف من غير ذي الخيار فينتقل إلى البدل فيكون خسارا على المتصرف .
وأما أصل المسألة فلشمول تعبير : عنده ما يحج به ، أو يقدر و . . . للمقام وكذا عنوان الاستطاعة واما تعبير : له زاد وراحلة ، في مثل حديث حفص الكناسي فإن كان اللام للملك فهل هو مقيد لما سبق من المطلقات أو يكون من باب أحد المصاديق ، والثاني أظهر لأظهرية تلك التعابير المطلقة . ولعل اللام في الحديث للاختصاص لا الملك فلا اشكال .
وقال الخوئي ( مد ظله ) : انما يحمل المطلق على المقيد إذا وردا في متعلقات الاحكام مثل : اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة ، لا في موضوعاتها كنجاسة الخمر والمسكر لعدم التنافي ، وفيه : عدم وجود قاعدة أصولية أو غيرها على هذا العنوان وانما الملاك هو الأظهرية وهنا لولا ما ذكرنا من أظهرية المطلقات لأمكن ان يقال : يحمل المطلق على المقيد وإلّا لزم كون اخذ الملكية لغوا . ثم الفرق بين الإباحة المالكية والشرعية التي في المباحات الأصلية واضح جدا فلا تحصل الاستطاعة العرفية بالثاني وإلّا لكان جميع الناس مستطيعين ) .
المسألة 31 : خصوصا : وجوب الحج مبتن عليه فلا يجب على غير هذا المبنى إلّا إذا كان الايصاء بعنوان الحج فهو من الاستطاعة البذلية .