تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
إذا أتلف مال غيره خطأ ، وأمّا لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحجّ . مسألة 29 : إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤنة عوده إلى وطنه ، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الاسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الاجزاء ، ويقرّ به ما ورد من أنّ من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الاسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضا .
شرح
وهذا لرفع قدرة الواهب للاسترجاع فيصدق الاستطاعة عرفا ) . المسألة 29 : لا يبعد : ( للارتكاز عند المتشرعة بأن الاستطاعة لحصول الاعمال وهنا قد حصلت فتأمل . وسكوت الأئمة عليهم السّلام مع كثرة وقوع هذه الأمور مع أن لازم عدم الاجزاء عدمه في تلف قدر من كراء العود كتلف كراء انتقاله من طهران إلى قم مثلا في العود بل وأقل من ذلك وهو بعيد جدا فالقاعدة الأولية تقتضي عدم الاجزاء لكن الاجزاء أظهر لذلك ولأن عدم الاجزاء نوع ايقاع من الشارع في الحرج ، ولروايات الاستنابة في الطواف لمن مرض ، بلا تفصيل بين الواجب والندب بل يمكن ان يقال ظاهر الآية اعتبار الاستطاعة لإتيان البيت لا الرجوع وانما اعتبر الرجوع لأن البقاء هناك حرج فلا يعدّ استطاعة فاعتباره في الاستطاعة من جهة دخالة الحرج في تغيير عنوان الموضوع وهنا لا يجري الحرج لكونه خلاف الامتنان فالظاهر لذا وذاك ، الصحة وفاقا للماتن والشيرازي ( قدّس سرّه ) والخوئي ( مد ظله ) وبعض آخر واستدل بعض أهل العصر بأن الاعمال تحققت بعد حصول الاستطاعة ثم زالت الاستطاعة والزوال بعد الاعمال لا يؤثر في صحة ما وقع قبلا وفيه : ان الاستطاعة لم تكن حاصلة بل تخيل حصولها وانكشف الخلاف فالأوجه في الاستدلال ما ذكرنا واما ما ذكره الماتن ففيه ما سنذكره ) . ويقربه : هو اجزاء الجزء عن الكل والمقام اجزاء غير الواجب عن الواجب فلا يرتبطان . في أثناء الحج : ان استطاع التتميم وان كان للصحة مطلقا وجه ( لما مرّ من كثرة