تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
المذكورة وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبدا سواء دخل بها أو لا وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى دخل بها أو لم يدخل لكن العقد باطل على أيّ حال بل لو كان المباشر للعقد محرما بطل وإن كان من له العقد محلا ولو كان الزوج محلا وكانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد لكن هل يوجب الحرمة الأبدية فيه قولان الأحوط الحرمة بل لا يخلو عن قوّة ولا فرق في البطلان والتحريم الأبدي بين أن يكون الاحرام لحجّ واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ولا في النكاح بين الدوام والمتعة .
شرح
العقل اليه حتى على الكشف الحقيقي فإنه بامضائه ) . على الأقوى دخل بها أو لم يدخل : ( لتقيد أدلة التحريم مطلقا مثل 1 و 2 / 15 تروك الاحرام بما دل على التفصيل بين العلم والجهل مثل 1 / 31 ما يحرم بالمصاهرة حديث أديم بن حرّ ، مع أن مثل صحيح عبد الصمد 3 / 8 بقيّة كفارات الاحرام يدل على أنه لا شيء على من ارتكب امرا بجهالة . وبذلك يقيد ما دل على عدم التحريم مطلقا مثل 3 / 15 تروك الاحرام . ولم يقيد الحكم في شيء من هذه الأدلة بالدخول ) . باطل على ايّ حال : ( لاطلاق مثل 2 / 31 ما يحرم بالمصاهرة « عن المحرم يتزوج ؟ قال : لا ، ولا يزوج المحرم المحل » ) . بل لا يخلو عن قوة : ( فان الموضوع هو المحرم اي الجنس الصادق على الذكر والأنثى وحكمه التفريق وعدم التعاود بلا فرق بين الرجل والمرأة وكذلك سوّوا في الحكم بالبطلان أيضا بين الرجل والمرأة ، ويؤيده قاعدة الاشتراك أيضا ، فالمقام نظير عنوان المسافر والحاضر ، فلا وجه لنفي القوة من بعضهم كالبروجردي والشيرازي ( قدّس سرّهما ) . ان قلت : التزويج ليس من المرأة بل من الرجل وموضوع الأدلة ذلك : « المحرم إذا تزوج » قلنا : لا فرق فيه بين البطلان والتحريم ، مع منع ذلك فان التزويج من الطرفين ، هذا مع الغاء الخصوصيّة كما في : « إذا شك الرجل بين الثلاث والأربع . . . » الخ . بخلاف مثل : « انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا . . . » الخ ، ولذلك لم يفت أحد من الفقهاء المحققين بتولي المرأة القضاء سيما للنزاع بين الرجال ، اللهم إلّا بعض طلبة العصر ممن يعدّون كل احتمال جديد يقع في ذهنهم كرامة لهم واظهاره شجاعة تعمية من الشيطان عليهم تحت عنوان الدفاع عن الاسلام ! )