بعد استبراء رحمها بحيضة من مائه أو ماء غيره إن لم تكن حاملا وأمّا الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء بل يجوز تزويجها ووطيها بلا فصل نعم الأحوط ترك تزويج المشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها وأحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقا إلّا بعد توبتها ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور فان أبت ظهر توبتها .
شرح
نعم ، ظاهر صدر الكريمة هو الاخبار بلحاظ الاستثناء فلا يجوز تزويج المسلم للمشركة ولا المسلمة للمشرك ، إلّا ان يقال : ليس المراد التجويز في الاستثناء بل المراد تشديد النهي في المستثنى منه اي يتأكد النهي وطرد الزاني والزانية عن العفيف والعفيفة ، إلّا ان يريد مثل نفسه أو المشرك فهو وما يريد إلّا انه جائز له . وحينئذ فهو حكم ، كما أن الاخبار المحض يبعد عن القرآن الكريم بل اخباره أيضا بداعي الحكم التشريعي لكونه هدى للمتقين . وأما منع الزاني من تزويج العفيفة مع عدم قول فقيه به ففيه : انه غير بعيد لكون عمل العفيفة حينئذ مع العلم بذلك سيما الشهرة خلاف النهي عن المنكر وتعريض لنفسها معرض الفحشاء أيضا وهتك لها أيضا .
وهل المراد من النهي في المقام الوضعي أو التكليفي ؟ ظاهر تعبير الروايات هما معا نظير تزويج ذات البعل وأم الزوجة ، فان قوله عليه السّلام في المقام : « هي عليه حرام » أو « لا تحل » أو « إذا اجتنبها . . . له ان يتزوجها » ظاهر في الوضع حتما والتكليف أيضا بحسب الظاهر ، ويمكن القول بعدم عدّ مثل ذلك زواجا عند العقلاء فان الزواج حقيقته صيرورة الشخصين بمنزلة شخص واحد . وأما تزويج مرئة تراود كل أحد فلا يعد ازدواجا ، إلّا ان يقال : لا نسلّم ذلك لاختلاف جهة القرار فإنه امر مؤقت زائل لا يزاحم ما بنائه على الدوام فتأمل .
وكيف كان ، فالأحوط إذا تزوج المشهورة بالزنا تركها بالطلاق ، وأما المشهور بالزنا فالروايات ساكتة ولم يقل به فقيه أيضا فلا يبطل ولا يجري احتياط الطلاق هناك فان الامر بيد الزوج وهو الزاني المشهور لا يعتني بالشرع ) .
والأحوط الأولى : لا يترك سيما من مائه ( اما منه نفسه فلموثق 4 / 11 ما يحرم بالمصاهرة وأما من غيره فلظهور 2 / 44 العدد المنقول عن تحف العقول ، وعدم وجوب الاستبراء على الزوج فيما إذا زنت زوجته لا يدل على عدمه هنا خلافا للخوئي حيث استشهد بذلك ، قال : لم يقل بالاستبراء أحد ، واستظهره من رواية