على وجه التقييد لم يجز عنها ، وإن كان حجّه صحيحا وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريّتها فقصد الأمر الندبيّ فلا يجزي ، لأنّه يرجع إلى التقييد .
مسألة 27 : هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة ، أو باعه محاباة كذلك ، وجهان أقواهما العدم ، لأنّها في معرض الزوال إلّا إذا كان واثقا بأنّه لا يفسخ وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما ، فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة .
مسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة . وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه ، كما
شرح
حجّه صحيحا : فيه اشكال ( لعدم تحمل هذا الظرف لغير حجة الاسلام إلّا على الترتب لكنه يحتاج إلى الدليل وان قلنا بإمكانه وفاقا للبروجردي والأستاذ والگلپايگاني خلافا للسيد عبد الهادي ( قدّس سرّه ) والخوئي وأما ما في بعض الحواشي من كفاية الحسن الفعلي والفاعلي في الصحة فالحج هنا صحيح ففيه منع الأول إذ بناء على عدم ظرفيّة الزمان للحج الندبي ، وبناء على اثر التقييد من عدم عدّه امتثالا للحج الواجبي فلا حسن فعلي بعنوان الحج وان كان حسنا بعنوان العبادة المطلقة وأصل التضرّع إلى الباري تعالى ) .
المسألة 27 : واثقا : لا يفيد الوثوق هنا لرفع التزلزل فلو انكشف الخلاف بان عدم الاستطاعة ( وليس التصرف هنا كالهبة ملزما لإمكان الانتقال إلى البدل .
فان التصرف من غير ذي الخيار لا يوجب اللزوم . واما ما قال الخوئي ( مد ظله ) من عدم منع التزلزل صدق الاستطاعة وكذا عنوان : عنده ما يحج به ، ونحو ذلك حتى مع علمه بالزوال فضلا عن الاحتمال . . . ففيه ان هذه العناوين منصرفة عرفا عمّا هو زائل بل ومحتمل الزوال أيضا فإذا قال المولى : لينفق ذو سعة من سعته ؛ لا ينبعث منه من له المال المتزلزلة التي يمكن استرجاعها من ناحية الغير بعد ساعة ) .
له التصرف في الموهوب : وهذا أظهر ( خلافا للسيد جمال وبعض آخر حيث يقول هذا من تحصيل الاستطاعة وفيه ان التصرف غير قبول الهبة فإنه للادخال في الملك