تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
في التزويج بين الدوام والمتعة كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ولا يلحق بالعدّة أيام استبراء الأمة فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطي قبل انقضائها فانّ المحرّم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات وكذا لا يلحق بالتزويج الوطي بالملك
شرح
والجهل وتصريح 3 / 17 ما يحرم بالمصاهرة بدخالة الدخول في الحكم وان الموجب للحرمة أحد امرين الدخول أو العلم ، والجهل عذر موضوعا أو حكما كما صرح بذلك في 4 / 17 ما يحرم بالمصاهرة . وأما إذا كان أحدهما عالما والآخر جاهلا فلذيل هذا الحديث 4 / 17 المصرّح بتأثير علم أحدهما فقط ، حيث صرّح الامام عليه السّلام في تلك الصحيحة فقال : الذي تعمّد لا يحلّ له ان يرجع إلى صاحبه ابدا ونظيره 3 / 17 وأما تخصيص التأثير بالعالم فقط في الحديث فالمراد من حيث التكليف وإلّا فالزواج قائم بالطرفين ، والزواج في الأدلة أعم من الانقطاع والدوام لعدم التقيد بشيء ) . بين القبل والدبر : ( لاطلاق الدخول في الأدلة والتصريح في بعض الروايات بأن الدبر أحد المائيتين فلا وجه للقول بالانصراف إلى القبل كما قاله بعض أهل العصر ، ولاحتمال كون الوجه الاحترام بالعدة لا اختلاط المياه ونحو ذلك حتى يختص بالقبل ، بل الفقيه يطمئن بأن الشارع لا يريد من العدة صرف منع اختلاط المياه وإلّا لم يكن فرق بين الدوام والمتعة وثبوت العدة في الدخول بلا انزال وعدمها في الانزال بلا دخول مع احتمال الانجذاب وغير ذلك ، بل لعل احترام البيئة والزواج لعله الأصل في احكام ذلك أو من أصول ذلك فليس الامر كما يقول بعض طلبة العصر من أن الحكمة اختلاط المياه فلا عدة على من تصرف الحبوب المانعة من الانعقاد فيجوز أن تكون المرأة ولو شابّة تحت رجل في كل دقيقة فلا اعلم ايّ فرق بين ذلك والفحشاء المرسوم في ارجاء العالم ؟ ! فهل الفرق صرف استفادة الحبوب ؟ فهم أيضا يستعملون الحبوب ؟ وهنا بعض أبحاث لا يسعها المجال . واكرّر أيضا ما ذكرنا سابقا من أن الفقه ليس علما عقليا محضا حتى يذهب كل ذهن إلى محتمله . ونرجو منه تعالى حسن العاقبة ) . استبراء الأمة : ( لعدم انفهامه من العدّة ، واحتمال كون الملاك الاحترام بالعدة لا اختلاط المياه كما مرّ فلا دليل على التوسعة ، كما أن احكام الاستبراء تفرق عن احكام العدة لجواز غير الوطىء في الاستبراء مع عدم الجواز حتى العقد في العدة ) .