المسألة 4 : إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة فإن كان الطلاق رجعيّا لا يجوز له ذلك إلّا بعد خروجها عن العدّة وإن كان بائنا ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان المشهور على الجواز لإنقطاع العصمة بينه وبينها وربما قيل بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها عملا بإطلاق جملة من الأخبار والأقوى المشهور والأخبار محمولة على الكراهة هذا ولو كانت الخامسة أخت المطلّقة
شرح
الزوجية الدائمة ، وأما التمسك بأخبار كون النكاح دائما إذا لم يذكر الاجل ، والحكم حينئذ بكون الأربع دائما ، ففيه ان تلك الأخبار اما في مقام بيان الفرق بين الدائم والمنقطع فرقا واقعيا وأما في مقام الترافع وإلّا فمن البعيد الحمل على الدوام بصرف عدم ذكر الاجل ولو نسيانا حتى في عمل نفسه .
وأما القول بأن الدوام والانقطاع من خصوصيات حقيقة واحدة والدوام بحسب طبع تلك الحقيقة إذا لم يمنعه مانع فإذا شككنا في أن الواقع ما هو كان مقتضى اصالة عدم جعل المانع هو بقاء الطبيعة ، ففيه : ان الزوجية امر اعتباري وكيفيتها تابعة لانشائها وليس احذ الانشائين موافقا للأصل والآخر مخالفا فلا أصل في السبب وأما المسبب اي الأثر الخارجي فالأصل عدم انشاء الزائد عن المتيقن المحدود ، وأما التمسك بالاحتياط من باب ما ورد في مثل 5 / 4 ما يكتسب به من المستدرك :
« ما اجتمع الحلال والحرام إلّا وغلب الحرام الحلال » فالمراد مجهول ، هل هو الاختلاط والامتزاج كالخل والخمر أو ما يشمل المقام أيضا ولا نسلم الظهور في العموم ) .
المسألة 4 : والأقوى المشهور : لا قوة فيه ولا يترك الاحتياط بالصبر لاطلاق الأدلة وللتعليل بعدم امكان جريان ماء الرجل في أكثر من أربعة ( والمراد من الجريان ليس حال الوطىء لعدم امكان الجمع بذلك المعنى بل المراد الوجود في الرحم ، ولا فرق حينئذ بين الرجعي والبائن بل يمكن دعوى اطلاق نصوص الباب مثل صحيح 1 / 3 وكذا 1 / 2 ما يحرم باستيفاء العدد ففي الثاني : « إذا جمع الرجل أربعا وطلق احديهنّ فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلقها ، وقال : لا يجمع مائة في خمس » .
ولا دليل على تقييد ذلك واختصاصه بالرجعي والاجماع المدعى على ذلك غير ثابت ، راجع الحدائق . كما أن حديث الحلبي 1 / 48 ما يحرم باستيفاء العدد في كفاية عدم جواز الرجوع في نكاح الأخت وارد في موضوع آخر ولا ظهور في كون قوله عليه السّلام فيه : إذا برئت عصمتها ولم يكن عليها رجعة ، تمام العلة بحيث تعمّم لغير المورد .